الغدة النخامية وأهميتها في الجسم

الكاتب - أخر تحديث 27 يونيو 2022
موقع الغدة النخامية
مكان تموضع الغدة النخامية Shutterstock

الغدة النخامية هي عبارة عن غدة صغيرة بحجم حبة البازلاء، وهي جزء من جهاز الغدد الصم في الجسم؛ وتلعب دوراً رئيسياً في تنظيم وظائف الجسم الحيوية وصحته العامة.

يُشار إليها أحياناً باسم الغدة الرئيسية في الجسم باعتبارها تتحكم في نشاط معظم الغدد الصم الأخرى وإفرازها لهرموناتها.

والهرمونات هي مواد كيميائية تطلقها الغدد الصم في مجرى الدم وتنتشر في جميع أنحاء الجسم لنقل مختلف الرسائل أو الإشارات إلى أجزاء مختلفة منه.

بشكل عام كلما زادت كمية الهرمون الموجودة في الدم، زاد تأثيره على المناطق التي يستهدفها.

أقسام الغدة النخامية

تنقسم الغدة النخامية إلى قسمين رئيسيين: الفص الأمامي والفص الخلفي، ويفرز كل منهما هرموناتٍ معينة.

بالإضافة أيضاً إلى سويقة الغدة النخامية الحاوية على الأوعية الدموية والأعصاب والتي تربط الوطاء بالغدة النخامية.

فمن خلال السويقة يتواصل الوطاء مع الفص الأمامي للغدة عبر الهرمونات ومع الجزء الخلفي من خلال السيالات العصبية.

ويعتبر الوطاء الذي يقع فوق الغدة النخامية مركز التحكم في بعض عمليات الجسم الأساسية.

فالوطاء يرسل رسائل إلى الجهاز العصبي اللاإرادي في الجسم، والذي بدوره يتحكم في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب والتنفس ودورة النوم وغيرها.

كما ويعد الوطاء أيضاً مسؤولاً عن إخبار الغدة النخامية بإنتاج الهرمونات وإفرازها.

الغدة النخامية
أقسام الغدة النخامية

وظائف الغدة النخامية

تصنع الغدة النخامية العديد من الهرمونات المختلفة، وتملك بعض هذه الهرمونات تأثيرات مباشرة على الجسم، بينما يتحكم بعضها الآخر في عمل الغدد الصم الأخرى.

يتم التحكم بعمل الغدة النخامية بطريقتين:

  • الإشارات التي يرسلها الوطاء للغدة
  • استشعار مستويات الهرمونات الأخرى في الجسم

حيث لا يتم إطلاق الهرمونات من الغدة بشكلٍ مستمر، بل على شكل نبضات كل ساعة إلى ثلاث ساعات، كما أنَّ هذا الإيقاع يتبدل بين فترات النشاط وفترات الخمول.

وكون الغدة تتألف من قسمين، فإن كل منهما مسؤول عن هرمونات معينة.

الفص الأمامي:

١- الهرمون الموجه لقشر الكظر ACTH:

يحفز إنتاج الكورتيزول من قشر الغدة الكظرية والذي يحافظ بدوره على ضغط الدم ومستويات السكر فيه.

٢- الهرمون المنبه للجريب FSH:

يعزز إنتاج الحيوانات المنوية من الخصيتين عند الذكور، كما يحفز المبيضين لإنتاج هرمون الإستروجين عند الإناث، وهو المسؤول بدوره عن تطوير الخصائص الجنسية الثانوية عندهن.

٣- الهرمون الملوتن LH:

يحفز الإباضة عند الإناث وإنتاج هرمون التستوستيرون عند الذكور.
والتستوستيرون له أدواراً مهمة في الجسم حيث ينظم الرغبة الجنسية عند الرجال، وكتلة العظام، وتوزيع الدهون وكتلة العضلات وقوتها، وإنتاج الحيوانات المنوية.

٤- هرمون النمو GH:

يساعد في الحفاظ على صحة العضلات والعظام وإدارة توزيع الدهون في الجسم.

٥- البرولاكتين PRL:

هو مسؤول عن إنتاج الحليب في الثدي بعد الولادة، كما أنه يؤثر على الهرمونات التي تتحكم في المبيضين والخصيتين، مما قد يؤثر على الدورات الطمثية والوظائف الجنسية والخصوبة.

٦- الهرمون المنبه للغدة الدرقية TSH:

ينشط عمل الغدة الدرقية التي تنظم عمليات الاستقلاب والطاقة والجهاز العصبي.

الفص الخلفي:

لا ينتج الفص الخلفي للغدة النخامية أي هرمونات، بل تتمثل وظيفته في تخزين الهرمونات التي يفرزها الوطاء وتحريرها في الدم، وتشمل تلك الهرمونات ما يلي:

١- الأوكسيتوسين OT:

يساعد على تقدم المخاض، ويسبب تدفق الحليب من الثدي، ويؤثر على الرضاعة الطبيعية والسلوك والتفاعل الاجتماعي وتعزيز الترابط بين الأم وطفلها.

٢- الفازوبريسين ADH:

أو ما يسمى بالهرمون المضاد لإدرار البول، وهو يقوم بتنظيم توازن الماء ومستويات الصوديوم في الجسم.

اضطرابات الغدة النخامية

يمكن أن تتعرض الغدة لمشاكل معينة فتنتج كميات مختلفة من هرموناتها (زيادة أو نقصان)؛ كما ويمكن أن ينشأ فيها ورم والذي يمكن أن يسبب مشاكل بالضغط على أنسجة المخ المحيطة.

كما أن معظم أورام الغدة النخامية ليست سرطانية وتسبب مشاكل فقط عندما تغير من مستويات الهرمونات أو عندما تشغل حيزاً كبيراً.

الاضطرابات الأكثر شيوعاً:

١- فرط برولاكتين الدم أو (إنتاج كميات كبيرة من البرولاكتين):

يمكن أن يكون ناجماً عن ورم في الغدة النخامية؛ وقد تلاحظ المرأة المصابة بفرط برولاكتين الدم أنَّ دوراتها الطمثية قد أصبحت أخف أو أنها قد توقفت.

كما قد تواجه صعوبةً في الحمل وقد يبدأ أيضاً إنتاج الحليب من الثدي.

بينما قد يواجه الرجل المصاب صعوبةً في الانتصاب ويصاب بتورم في الثديين وقلة الشعر في الجسم.

٢- عوز هرمون النمو:

يمكن أن يحدث عندما لا تنتج الغدة ما يكفي من هرمون النمو، وأحياناً يكون بسبب ورم أو تلف في الغدة النخامية أو نمو غير طبيعي فيها.

ويمكن أن تؤخر هذه الحالة النمو عند الأطفال وتؤدي إلى قصر طول الطفل عن المتوقع.

بينما عند البالغين تشمل أعراض نقص هرمون النمو الإرهاق وضعف العضلات والعظام والوزن الزائد والقلق ومشاكل في المزاج أو في النوم.

٣- قصور الغدة النخامية:

هو نقص في جميع هرمونات الغدة ويسبب العديد من الأعراض المختلفة.

الاضطرابات النادرة:

هناك حالات نادرة قد تصيب الغدة، وتشمل:

١- العملقة:

وهي نمو كبير في الجسم بشكل غير طبيعي نتيجة زيادة هرمون النمو أثناء الطفولة.

وتسبب نمواً مفرطاً في الطول والعضلات والأعضاء، مما يجعل الطفل ضخماً جداً بالنسبة لعمره.

٢- ضخامة النهايات:

اضطراب هرموني يحدث عندما تفرز الغدة النخامية كميات زائدة من هرمون النمو خلال فترة البلوغ، فتتشوه العظام بدلاً من أن يزيد طولها.

٣- متلازمة كوشينغ:

اضطراب يحدث نتيجة إفراز كميات زائدة من هرمون الكورتيزول على مدى فترة طويلة من الزمن.

تشخيص أمراض الغدة

يشمل تشخيص اضطرابات الغدة النخامية عادةً اختبارات الدم الهرمونية وفحوصات الدماغ أيضاً.

ويمكن إجراء اختبارات الدم الهرمونية بشكل عشوائي لبعض الهرمونات، ولكن قد يتطلب البعض الآخر اختبارات خاصة باستخدام مواد تثير إفراز الهرمون أو تمنع إطلاقه في ظروف معينة، وقد يتطلب ذلك إجراء العديد من اختبارات الدم الهرمونية على مدار اليوم.

وعادةً ما يتم إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي للغدة للبحث عن تشوهات فيها، كالأورام أو الخراجات على سبيل المثال.

علاج أمراض الغدة النخامية

يعتمد العلاج على سبب الاضطراب الحاصل، على سبيل المثال:

  • في حال كان هناك نقص في الهرمون، فقد يتطلب ذلك تناول أدوية لتعويض هذا النقص.
  • بينما إذا وجد ورم مسبب للمشاكل فقد تكون هناك حاجة لعملية جراحية على الغدة النخامية والتي تُجرى عادةً عن طريق الأنف.
  • أما إذا كان هناك ورم سرطاني في الغدة فقد تكون هناك حاجة إلى العلاج الإشعاعي بعد الجراحة، وقد يتطلب الأمر أيضاً استبدال الهرمونات مدى الحياة.