اختبار ألبومين الدم (Albumin Blood Test)

د. جرجس نبيل خربوط
الكاتب - 28 يوليو 2023
يهدف اختبار ألبومين الدم إلى قياس كمية البروتين في الدم، بالإضافة أيضا لتشخيص الحالات المرضية المتعلقة بعمل هذا البروتين في الجسم
يهدف اختبار ألبومين الدم إلى قياس كمية البروتين في الدم، بالإضافة لتشخيص الحالات المرضية المتعلقة به Shutterstock

يهدف اختبار ألبومين الدم "Albumin Blood Test" إلى قياس كمية هذا البروتين في الدم، ومن ثم تشخيص العديد من الحالات المرضية المتعلقة به.

ما هو الألبومين؟

الألبومين هو أحد البروتينات التي ينتجها الكبد، وتأتي أهميته من كونه البروتين الأكثر شهرة في الجسم. وانطلاقاً من كونه البروتين الأساسي في بلازما الدم، يلعب الألبومين العديد من الوظائف في الجسم، منها:

  • الحفاظ على السوائل داخل الأوعية الدموية (الشرايين والأوردة) ومنعها من التسرب إلى الأنسجة المحيطة بالتالي الوقاية من الإصابة بالوذمات، مثل الوذمة الرئوية التي قد تشكّل حالة مهددة لحياة الفرد.
  • نقل العديد من المركبات الموجودة في الدم كالهرمونات والفيتامينات، والأنزيمات، والأدوية، حيث يعمل الألبومين على إيصال المركبات السابقة إلى أماكن عملها في الجسم.

أهمية اختبار ألبومين الدم

يهدف اختبار ألبومين الدم إلى قياس كمية البروتين في الدم، بالإضافة أيضا لتشخيص الحالات المرضية المتعلقة بعمل هذا البروتين في الجسم مثل:

  • أمراض الكبد
  • أمراض الكليتين
  • أمراض سوء الامتصاص: فالجسم في هذه الحالة يكون غير قادر على امتصاص كميات كافية من هذا البروتين في الغذاء، مما ينعكس سلباً على نسبته في الدم.

بالإضافة أيضا إلى تقييم وظيفة الخلية الكبدية ومدى قدرتها على أداء وظائفها في الجسم.

أسباب إجراء اختبار ألبومين الدم

غالباً ما يطلب اختبار ألبومين الدم، عندما يعاني الشخص من أعراض الإصابة بإحدى الأمراض الكلوية والكبدية، ومن أهم هذه الأعراض:

  • أعراض الإصابة بإحدى الأمراض الكبدية:
    • ألم القسم العلوي الأيمن من البطن (تحت الأضلاع)
    • الغثيان أو الإقياء
    • فقدان الشهية
    • التعب والضعف العام
    • اليرقان (اصفرار الجلد والعينين)
    • تورم البطن والقدمين
    • الحكة الجلدية
    • بول غامق اللون
    • براز فاتح اللون
  • أعراض قد توحي بالإصابة بمرض كلوي:
    • تورم اليدين والقدمين
    • التنميل
    • جفاف الجلد
    • التعب العام
    • تغير في كمية البول سواء زيادة أو نقصان
    • زيادة عدد مرات التبول الليلي
    • البول المدمّى
    • فقدان الشهية
    • خسارة الوزن
    • التشنج العضلي
    • الغثيان أو الإقياء
    • ضيق النفس
    • مشاكل النوم
    • اضطرابات في التفكير والسلوك
    • ضعف الانتصاب لدى الرجال

إضافةً لما سبق، قد يطلب الطبيب إجراء فحص الألبومين كجزء من فحص المريض الشامل أو من ضمن الفحوص المتعلقة بوظائف الكبد.

التحضيرات السابقة لاختبار ألبومين الدم

لا يتطلب اختبار ألبومين الدم في غالبية الحالات أي تحضيرات سابقة، ولكن قد يطلب الطبيب المشرف الصيام عن الطعام والشراب لعدة ساعات قبل إجراء الاختبار.

إضافةً لذلك قد يطلب الطبيب التوقف عن استهلاك بعض الأدوية التي قد تؤثر على نتائج الاختبار، ومن أهم هذه الأدوية:

  • المنشطات "Anabolic Steroids"
  • الأندروجينات "Androgens"  أي الهرمونات الذكرية
  • هرمونات النمو "Growth Hormone"
  • الأنسولين "Insulin"

نتائج الاختبار

قد تختلف القيم الطبيعية للألبومين من مختبر لآخر، إضافةً إلى أنها قد تختلف تبعاً لمجموعة من العوامل المتعلقة بالشخص: كالجنس، والعمر، والوزن، والحالة المرضية وغيرها من العوامل.

ولكن بشكلٍ عام فإن القيمة الطبيعية لهذا البروتين تتراوح بين 35-50 غرام/ ليتر. بينما توجه القيم الشاذة من هذا الاختبار نحو تشخيص العديد من الحالات المرضية في الجسم.

أ- القيم المرتفعة

القيم المرتفعة من اختبار ألبومين الدم، تترافق مع ما يلي:

  • التجفاف "Dehydration": يعتبر التجفاف حالة مرضية هامة وخطيرة تتطلب التداخل العلاجي الإسعافي، حيث يتصف بنقص كبير للمياه في الجسم، والذي ينجم غالباً عن الإصابة بالإسهالات الشديدة.
  • الحمية الغذائية المرتفعة البروتين.

ب- القيم المنخفضة

أما القيم المنخفضة من اختبار ألبومين الدم الأقل من 35 غرام/ليتر تشير إلى الإصابة بنقص ألبومين الدم، والذي يعتبر أمراً بالغ الأهمية كما ويترافق مع العديد من الحالات المرضية، أهمها:

  • القصور الكبدي "Liver Failure" وهو عدم قدرة الكبد على أداء وظائفه، ومن أهم الأمراض التي قد تسبب هذه الحالة:
    • تشمع الكبد "Cirrhosis" والذي يوصف على أنه تموت الخلية الكبدية.
    • سرطان الكبد
    • التهابات الكبد الفيروسية
    • الداء الكبدي الكحولي والذي يوصف على أنه أذية كبدية ناجمة عن الاستهلاك المفرط للكحول.
    • تشحم الكبد
  • القصور القلبي "Heart Failure"
  • الأمراض الكلوي حيث تترافق العديد من الأمراض الكلوية مع طرحٍ زائد للبروتين في البول، ومن ثم نقص كمية الألبومين في الدم.
  • الأمراض المعوية المضيعة للبروتين فالعديد من أمراض الجهاز الهضمي قد تؤثر سلباً على امتصاص البروتين من الطعام، من ثم تنقص من نسبة ألبومين الدم، ومن أهم هذه الأمراض:
  • الداء الزلاقي أحد أمراض سوء الامتصاص، الذي يعاني فيها الشخص من حساسية تجاه مادة الغلوتين الموجودة في القمح والشعير.
  • أمراض الأمعاء الالتهابية: كداء كرون "Crohn’ disease"  والتهاب الكولون القرحي "Ulcerative Colitis".
  • الإصابة بإحدى أمراض سوء التغذية

وبشكلٍ أقل مما سبق، قد تترافق المستويات المنخفضة من هذا البروتين مع ما يلي:

  • الحروق الشديدة.
  • تجرثم الدم وهو وصول العوامل الممرضة إلى الدم، كما يعتبر مرضاً خطراً ويتطلب العلاج المناسب.
  • إصابة الشخص بالذئبة: وهي إحدى أمراض المناعة الذاتية، التي يخطئ فيها الجهاز المناعي في تمييز خلايا الجسم الطبيعية ويعاملها على أنها خلايا غريبة مسبباً العديد من المشاكل على مستوى الجسم كالكليتين والجلد أيضا
  • الداء السكري

اختبارات إضافية

قد يطلب الطبيب إجراء مجموعة من الاختبارات الإضافية أيضا، للحصول على فكرة أشمل عن حالة الفرد، حيث قد يطلب إجراء قياس للبروتينات الأخرى الموجودة في الجسم، منها:

  • اختبار البروتين الكلي في الدم
  • البري ألبومين "Prealbumin": يصنع هذا البروتين أيضا في الكبد، ويعمل على حمل الهرمون الدرقي والفيتامين A إلى أماكن عملها في الجسم.
  • الغلوبولينات "Globulins": أحد أنماط البروتينات الموجودة في الجسم، والتي غالباً ما تعتبر مسؤولة عن القيام بوظائف الجهاز المناعي.
  • الرحلان الكهربائي للبروتين في البول أو الدم: حيث تساهم هذه الاختبارات في معرفة الأنواع المختلفة من البروتينات في الجسم.
  • اختبار الألبومين في البول

بالإضافة إلى لذلك قد يطلب الطبيب مجموعة من الفحوص الخاصة بالالتهاب، في حال أظهر الاختبار نقصاً للألبومين في الجسم، مثل:

  • البروتين التفاعلي الارتكاسي "C-reactive Protein"
  • الفيريتين "Ferritin"
  • السيريلوبلازمين "Ceruloplasmin"
  • الغليكوبروتين