اختبار الألدولاز (Aldolase Test)

د. جرجس نبيل خربوط
الكاتب - 13 فبراير 2024
عينة دم في المختبر لاختبار الألدولاز
يستخدم اختبار الألدولاز في تشخيص الأمراض العضلية ويسهم في تحديد سبب المرض Istockphoto

يحتل اختبار الألدولاز مكانة هامة في تقييم وظائف الجسم وتشخيص الحالات الطبية المختلفة. والألدولاز إنزيم له دور في عمليات استقلاب الكربوهيدرات، وازدياد نسبته في الدم قد يكون إشارة لمجموعة من الحالات الصحية.

في هذا المقال، سنستكشف مدى أهمية اختبار الألدولاز، وكيف يُسهم في التشخيص والمتابعة الطبية، والحالات التي قد تستلزم إجراء هذا الاختبار.

أهمية اختبار الألدولاز

إن أداء الجسم لوظائفه يتطلب حصوله على الطاقة، والتي تأتي عن طريق تناول الطعام. ويتم تحرير هذه الطاقة بواسطة العديد من الأنزيمات أو البروتينات المسؤولة عن تفكيك المواد الغذائية الموجودة في الطعام كالسكريات، والشحوم، والبروتينات.

وتعد السكريات من أهم المواد الغذائية في الجسم، فهي تعتبر المصدر الأساسي للطاقة. ويعتبر أنزيم الألدولاز أحد الأنزيمات المسؤولة عن تفكيك السكريات والتي تشمل الغلوكوز والفركتوز. ويتواجد هذا الأنزيم في الجسم بشكل خاص في خلايا الكبد والعضلات.

غالباً ما يسبب تخرب النسج العضلية أو الكبدية خروج الأنزيم إلى مجرى الدم بشكل زائد، مما يسبب ارتفاع مستوياته في الدم. لذلك يعتبر اختبار الألدولاز مهماً في تشخيص الأمراض المرتبطة بهذه الأعضاء.

كما يستخدم هذا الاختبار في متابعة المرضى المصابين بإحدى الأمراض العضلية، حيث يفيد في تقييم مدى استجابتهم للعلاج بالإضافة إلى ذلك يساعد في تحديد سبب الضعف العضلي. فأغلب الأمراض العضلية تنجم عن وجود مشكلة إما في النسيج العضلي بحد ذاته أو مشكلة في الجهاز العصبي المسؤول عن نقل الإشارات العصبية إلى هذه العضلات لتمارس وظائفها.

فاختبار الألدولاز يسهم بشكل كبير في تمييز السبب العضلي عن السبب العصبي للأذية، فهو يرتفع في حالة الأذية العضلية فقط دون أن يرتفع في الأذية العصبية.

أسباب إجراء اختبار الألدولاز

يطلب الطبيب إجراء اختبار الألدولاز عندما يكون هنالك شك بإصابة الشخص بإحدى الأمراض العضلية، مثل:

  • الحثل أو الضمور العضلي"Muscular Dystrophy"
  • التهاب العضلات المتعدد"Polymyositis"
  • التهاب الجلد والعضلات"Dermatomyositis"
  • الآلام العضلية الناجمة عن الإصابة بإحدى العوامل الممرضة كالجراثيم والفيروسات.
  • الآلام العضلية الناجمة عن استهلاك بعض الأدوية

ومن أهم الأعراض التي قد تدفع الطبيب للشّك بوجود مشكلة في الجهاز العضلي، ومن ثم طلب هذا الاختبار هي:

  • الضعف العضلي
  • التشنجات والتقلصات العضلية
  • الألم العضلي
  • التكزز"Stiffness" وهي حالة من التشنج العضلي، التي قد ترافق العديد من الحالات المرضية الأخرى.

شروط الاختبار

غالباً ما يطلب الطبيب تجنب الأنشطة المرهقة قبل إجراء اختبار الألدولاز ب 12 ساعة تقريباً، كما أنّه قد يطلب من المريض الصيام عن الطعام والشراب لمدة 6-12 ساعة قبل الاختبار.

كذلك فإن الطبيب قد يطلب من المريض التوقف عن تناول بعض الأدوية، في حال وجد ضرورة لذلك، وذلك كي يستطيع الحصول على قيم دقيقة للاختبار قدر الإمكان.

النتائج

لا بدّ من التنويه إلى أنّ نتائج اختبار الألدولاز قد تختلف من مختبر لآخر، إضافةً لإمكانية اختلافها من شخص لآخر تبعاً لمجموعة من العوامل كالجنس، والعمر وغيرها.

ولكن بشكلٍ عام تتراوح القيم الطبيعية لأنزيم الألدولاز في الدم بين 1 و 7.5 وحدة بالليتر (Unit per Liter). بينما توجه القيم المرتفعة من هذا الأنزيم إلى وجود مشكلة ما في الجسم، مثل:

  • تخرب الجهاز العضلي
  • الذبحة القلبية"Heart Attack"
  • الإصابة بإحدى السرطانات كسرطان الكبد أو البنكرياس أو البروستات.
  • الإصابة بداء وحيدات النوى"Mononucleosis" 
    • وهو أحد الأمراض الفيروسية في الجسم والتي تنجم في غالبية الحالات عن الإصابة بفيروس ايبشتاين-بارEBV .
  • الإصابة بإحدى الأمراض الكبدية كالتهابات الكبد
  • الإصابة بأمراض العضلات، مثل:
    • التهاب الجلد والعضلات"Dermatomyositis" وهو أحد الأمراض الالتهابية التي قد تسبب مشاكل على مستوى كل من الجلد والعضلات. حيث يعاني المريض هنا بشكل أساسي من طفح جلدي وضعف عضلي في غالبية الحالات.
    • التهاب العضلات المتعدد"Polymyositis" يشابه هذا النمط من الالتهاب النمط السابق، من حيث الضعف والعجز العضلي الحاصل. ولكنّه يتميّز عنه بغياب الطفح الجلدي.
    • الحثل العضلي"Muscular Dystrophy" وهناك العديد من أمراض الحثول العضلية (الضمور) التي قد تصيب الجسم، ومن أهمها:
    • الحثل العضلي لدوشن "Duchenne Muscular Dystrophy" يعتبر من أشهر الحثول العضلية في الجسم. وهو عبارة عن اضطراب وراثي مرتبط بالصبغي X لدى الشخص، فهو يصيب بشكل أساسي الذكور.
      • ويتّصف هذا المرض بحدوث ضعف عضلي مترقي يبدأ في منطقتي الحوض والكتف. وينتشر مع الوقت لكامل الجسم حيث يسبب صعوبة في المشي والوقوف. ويؤدي في المراحل المتقدمة إلى الإصابة بمشاكل على مستوى العضلة القلبية والرئتين.
    • الحثل العضلي للأطراف"Limb-Girdle Muscular Dystrophy (LGMD)". يتشابه هذا النمط من الحثل العضلي مع النمط السابق، ولكنه أقل شيوعاً منه.

الاختبارات الإضافية

لابد من التنويه إلى أن اختبار الألدولاز لا يستخدم لوحده في تشخيص الأمراض العضلية والكبدية، فلا بدّ من إجراء مجموعة من الاختبارات الإضافية التي تساعد في تشخيص حالة المريض.

ومن الاختبارات التي تساعد في تقييم الأذية أو التخرب الكبدي الحاصل:

  • اختبار ناقلات أمين الترانسفيراز"Alanine Aminotransferase Test (ALT)"
  • اختبار ناقلات أمين الأسبارتات"Aspartate Aminotransferase Test (AST)"

وفيما يخص الأذية العضلية، فمن أهم الاختبارات المتعلقة بها:

  • اختبار الكرياتين فوسفوكيناز"Creatine Phosphokinase Test (CPK)"
  • اختبار اللاكتات دي هيدروجيناز"Lactate Dehydrogenase (LDH)"