اختبار الأنزيم القالب للأنجيوتنسين (ACE)

د. جرجس نبيل خربوط
الكاتب - 13 فبراير 2024
عينة دم في أنبوب لاختبار الأنزيم القالب للأنجيوتنسين
يطلب اختبار الأنزيم القالب للأنجيوتنسين لتشخيص الإصابة بداء الساركوئيد Istock-photo

يبرز اختبار الأنزيم القالب للأنجيوتنسين (ACE) كأحد الأدوات الحيوية التي تسهم في فحص وظائف الجسم وتقديم لمحة مهمة عن الحالة الصحية العامة. حيث يعتبر الأنزيم القالب للأنجيوتنسين جزءًا من نظام الرينين-أنجيوتنسين-ألدوستيرون، الذي يلعب دورًا هامًا في تحكم ضغط الدم والتوازن الهيدروملحي في الجسم أيضا.

وفي هذا المقال، سنلقي نظرة عن كثب على اختبار الهرمون القالب للأنجيوتنسين، ومدى أهميته في تشخيص الحالات الصحية.

أهمية اختبار الأنزيم القالب للأنجيوتنسين

يعتبر الحفاظ على ضغط الدم ضمن المستوى الطبيعي أمراً بالغ الأهمية للجسم. لأن العديد من الوظائف الحيوية للجسم تتعلق بمستوى ضغط الدم بالتالي هناك العديد من الآليات التي تهدف للحفاظ على مستويات طبيعية من ضغط الدم. ويعتبر الأنزيم القالب للأنجيوتنسين "Angiotensin-Converting Enzyme" واختصاراً "ACE" من أهم تلك الآليات.

يساعد هذا الأنزيم في تنظيم ضغط الدم عبر تحويل الأنجيوتنسين 1 (بروتين غير فعال) إلى الأنجيوتنسين 2 وهو بروتين فعال يقلص جدران الأوعية الدموية ويرفع بذلك ضغط الدم داخل تلك الأوعية.

يتواجد هذا الأنزيم بكميات طبيعية في الدم حيث يتم إفرازه من قبل العديد من أعضاء الجسم وبشكل خاص الرئتين فهما تفرزان الكمية الأكبر منه.

كما لا بدّ من التنويه إلى أن أنزيم "ACE" يوجد بكميات مرتفعة بعض الشيء لدى الأشخاص الذين أعمارهم أقل من 20 سنة، ولكنّه يبدأ بالتناقص شيئاً فشيئاً لدى البالغين الأصحاء.

على الرغم من أهمية هذا الأنزيم في تنظيم ضغط الدم، إلّا أن اختبار الأنزيم القالب للأنجيوتنسين يستخدم بشكل أساسي في تشخيص الإصابة بمجموعة من الأمراض ومنها:

  • الساركوئيد هو مرض يتصف بظهور أورام حبيبية "Granulomas"عديدة في الجسم، والتي تؤثر بشكل أساسي على الرئتين، إضافة لتأثيرها على العينين، والأعصاب، والكبد والقلب أيضا، وتترافق الإصابة بهذا الداء مع ارتفاع أنزيم "ACE" في الجسم.
  • قيم الاختبار المرتفعة من الأنزيم القالب للأنجيوتنسين تساعد في تشخيص العديد من الأمراض الإنتانية ونذكر منها السل"Tuberculosis" والجذام"Leprosy" أيضا.
  • بالإضافة إلى ما سبق يستخدم اختبار الأنزيم القالب للأنجيوتنسين في تشخيص الإصابة بداء غوشر "Gaucher disease". وهو عبارة عن تراكم زائد للشحوم حول العديد من أعضاء الجسم.

كما أن اختبار الأنزيم القالب للأنجيوتنسين يساعد في تقييم العلاج لدى الأشخاص المصابين بإحدى الأمراض السابقة، حيث أن القياس المتكرر لكمية هذا الأنزيم تعطي فكرة جيدة عن فعالية العلاج ومدى استجابة المرض له.

أسباب اختبار الأنزيم القالب للأنجيوتنسين

غالباً ما يطلب اختبار الأنزيم القالب للأنجيوتنسين لتشخيص الإصابة بداء الساركوئيد، ومن أهم الأعراض التي قد توحي بالإصابة بهذا الداء:

  • الإصابة بالأورام الحبيبيةGranulomas : وهي عبارة عن عقيدات التهابية، تنجم عن رد فعل الجهاز المناعي للجسم في التصدي للعوامل الغريبة أو الممرضة الداخلة إليه.
  • السعال المزمن
  • الأزيز، وهو صوت تنفسي يشير إلى وجود تضيق في الطرق التنفسية.
  • ضيق النفس
  • احمرار ودماع العينين
  • آلام المفاصل
  • ارتفاع الحرارة
  • التعب العام
  • فقدان الشهية
  • خسارة الوزن
  • جفاف الفم
  • الصداع
  • تبدلات جلدية كالتقرح، والطفح الجلدي والبقع المتصلبة

شروط الاختبار

لا بدّ من اتباع إرشادات الطبيب قبل اجراء اختبار الأنزيم القالب للأنجيوتنسين. حيث قد يطلب التوقف عن الطعام والشراب لمدة معينة قبل إجراء الاختبار، كذلك لا بدّ من الانتباه إلى الأدوية التي يتناولها الفرد، فالعديد من الأدوية قد تؤثر على نتائج الاختبار، مثل:

  • الأدوية الستيروئيدية.
  • مثبطات الأنزيم القالب للأنجيوتنسين (ACEi)، والتي تستخدم بشكل واسع في علاج مرضى الضغط وكذلك السكري.

النتائج

بدايةً لا بدّ من التنويه إلى أن نتائج اختبار الأنزيم القالب للأنجيوتنسين قد تختلف من مختبر لآخر، إضافة لاحتمالية اختلافها تبعاً لمجموعة من العوامل المتعلقة بالشخص كالجنس، والعمر، والحالة الصحية وغيرها.

ولكن بشكل عام فإن القيم الطبيعية من أنزيم ACE لدى البالغين غالباً ما تكون أقل من 40 micrograms/L (ميكروغرام / ليتر).

١- النتائج المرتفعة

هناك العديد من الحالات التي تترافق مع ارتفاع في قيم اختبار الأنزيم القالب للأنجيوتنسين "ACE"، نذكر منها على سبيل المقال:

  • الساركوئيد
  • الجذام وهو أحد الأمراض الإنتانية التي تصيب الإنسان، والتي تسبب العديد من المشاكل على مستوى الجهاز العصبي المحيطي، والطرق التنفسية.
  • داء غوشر
  • داء أديسونِ أو قصور الغدة الكظرية.
  • لمفوما هودجكن وهو أحد الأورام التي تنشأ على حساب العقد اللمفاوية.
  • الداء السكري
  • التهاب الكبد الكحولي (التهاب الكبد الناجم عن استهلاك كميات كبيرة من الكحول).
  • أمراض الرئتين
    • مثل الربو، والداء الرئوي الساد المزمن (COPD)، وسرطان الرئة، والسل
  • أمراض الكليتين: 
    • كالإصابة بالمتلازمة النفروزية وهي إحدى الأمراض التي تصيب الكلية مسببة خللاً في أداء الأنابيب الكلوية لوظائفها.
  • التصلب المتعدد
  • فرط نشاط الغدة الدرقية
  • فرط نشاط الغدد جارات الدرق
  • القرحة المعدية
٢- النتائج المنخفضة

تترافق القيم المنخفضة من اختبار الأنزيم القالب للأنجيوتنسين "ACE" مع الحالات التالية:

  • الداء الكبدي المزمن
  • القصور الكلوي المزمن أو الفشل الكلوي
  • القهم العصبي  أو فقدان الشهية العصبي: وهو أحد الاضطرابات النفسية، التي يمتنع فيها المريض عن الطعام، والتي تعتبر حالة طبية خطيرة تتطلب العلاج من قبل الطبيب المختص.
  • العلاج بالستيروئيدات
  • قصور الغدة الدرقية

الاختبارات الإضافية

قد يطلب الطبيب إجراء مجموعة من الاختبارات الإضافية بالإضافة لاختبار الأنزيم القالب للأنجيوتنسين وذلك في سبيل الوصول إلى التشخيص الأدق لحالة المريض، ومن هذه الاختبارات:

  • التصوير الطبقي المحوري"CT scan" : حيث يسمح هذا النمط من التصوير في البحث عن الأورام الحبيبية التي قد تصيب الرئتين.
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية"Chest X-ray"
  • زرع القشع (البلغم): للبحث عن وجود أي عوامل ممرضة فيه.
  • الخزعة النسيجية.