اختبار الرينين والألدوستيرون (Aldosterone and Renin Test)

د. جرجس نبيل خربوط
الكاتب - 20 أغسطس 2023
يجرى اختبار الرينين والألدوستيرون لتشخيص العديد من الأمراض المتعلقة بالغدة الكظرية
يجرى اختبار الرينين والألدوستيرون لتشخيص العديد من الأمراض المتعلقة بالغدة الكظرية Shutterstock

إن الرنين والألدوستيرون هما من الهرمونات الهامة في الجسم ولهما العديد من الوظائف وخاصةً بالتحكم بالأملاح والشوارد في الجسم، كما يؤثر كل منهما على مستويات الآخر لذلك غالباً ما يتم إجراء الفحص لهما معاً. ويساهم اختبار الرينين والألدوستيرون في الكشف عن الاضطرابات بالغدة الكظرية كما له دور في تشخيص ارتفاع الضغط الشرياني.

ما هما هرموني الرينين والألدوستيرون؟

تفرز الغدتان الكظريتان وهما غدتان صغيرتان تتوضعان أعلى الكليتين العديد من الهرمونات الهامة التي تؤثر على الجسم ومنها الألدوستيرون. ولهذا الهرمون العديد من الوظائف الحيوية فهو:

  • يحافظ على ضغط الدم ضمن مستويات طبيعية
  • ينظم معدلات الصوديوم والبوتاسيوم في الجسم. حيث يعمل الهرمون قدر الإمكان على احتباس الصوديوم في الجسم وزيادة طرح البوتاسيوم عبر الكليتين.

أما هرمون الرينين والذي تفرزه الكليتين فهو يعمل على تنظيم إنتاج الألدوستيرون في الجسم، حيث يحفز هذا الهرمون الغدة الكظرية لإنتاج المزيد من الألدوستيرون.

كما أن هرمون الألدوستيرون يمارس تأثير راجع سلبي على الرينين، حيث أن المستويات المرتفعة منه تنبه لإيقاف الرينين بشكل مؤقت.

بالتالي نستنتج مما سبق العلاقة والتأثير المتبادل بين هذين الهرمونين، ونفهم كذلك سبب في إجراء الاختبار للهرمونين معاً.

أهمية اختبار الرينين والألدوستيرون

يساهم اختبار الرينين والألدوستيرون في تشخيص العديد من الأمراض المتعلقة بعمل الغدة الكظرية في الجسم، إضافة أيضا لكونه اختبار هام في حالات ارتفاع الضغط الشرياني. ومن أهم الأمراض التي يساعد هذا الاختبار على كشفها:

  • فرط الألدوستيرونية "Hyperaldosteronism": تعتبر حالة طبية هامة، حيث فيها يزداد إفراز هرمون الألدوستيرون من الغدة الكظرية بالتالي ينعكس سلباً على توازن الصوديوم والبوتاسيوم الموجود في الجسم، ومن ثم يسبب خلل التوازن المائي لدى المريض. وتصنف هذه الحالة إلى صنفين أساسيين:
    • فرط الألدوستيرونية الأولي "Primary Hyperaldosteronism" - داء كون "Conn disease": وهو فرط الألدوستيرون الناجم عن وجود مشكلة في الغدة الكظرية كالورم أو فرط التنسج.
    • فرط الألدوستيرونية الثانوي "Secondary Hyperaldosteronism": تتميز هذه الحالة بأن المشكلة لا تتوضع في الغدة الكظرية، بل هي حالة من فرط هرمون الألدوستيرون الناجم عن مرض آخر في الجسم، مثل: 
      • الأمراض الكلوية
      • تشمع الكبد
      • القصور القلبي
      • ما قبل الارتعاج "Preeclampsia" وهي حالة من ارتفاع الضغط أثناء الحمل، والتي تشكل أمراً بالغ الأهمية يتطلب التداخل العلاجي الإسعافي لإنقاذ حياة الأم وجنينها.
  • قصور الغدة الكظرية -داء أديسون"Addison disease"- وهو الحالة المعاكسة لفرط الألدوستيرونية، حيث يتصف داء أديسون بأنّه قصور في إفراز الغدة الكظرية لهرموناتها (مثل الكورتيزول والألدوستيرون)، بالتالي ضعف قدرتها على أداء وظائفها في الجسم.

أسباب إجراء الاختبار

غالباً ما يتم إجراء اختبار الرينين والألدوستيرون عندما يشك الطبيب بوجود اضطرابات متعلقة بهرمون الألدوستيرون في الجسم، حيث أن العديد من المشاكل الكظرية تتعلق بمستويات هذا الهرمون.

فمن الأعراض التي قد تشير إلى وجود كميات زائدة من هرمون الألدوستيرون في الجسم:

  • ارتفاع ضغط الدم
  • تورم وانتفاخ اليدين والقدمين
  • الإمساك
  • زيادة التبول
  • الإصابة ببعض المشاكل على مستوى العضلات، كالتشنج العضلي بالإضافة إلى التعب العضلي، وأيضاً الإصابة بالشلل العضلي في بعض الحالات.

بينما تترافق القيم المنخفضة من هرمون الألدوستيرون في الدم مع الأعراض التالية:

  • انخفاض ضغط الدم
  • الدوار
  • الخفقان
  • التعب المزمن
  • التعب العضلي
  • فقدان الشهية
  • نقص الوزن
  • الرغبة الشديدة في أكل الملح: حيث يطلب الجسم هنا الملح بكميات زائدة كمحاولة منه لرفع مستوى ضغط الدم.

شروط الاختبار

غالباً ما يتم إجراء اختبار الرينين والألدوستيرون في الصباح الباكر، لأن كمية هرمون الألدوستيرون في الدم تتغير تبعاً لساعات اليوم، وهي تكون أعلى ما يمكن في الصباح، لتبدأ بعد ذلك بالانخفاض شيئاً فشيئاً مع مرور اليوم.

كذلك قد يتطلب هذا الاختبار الصيام عن الطعام والشراب في الليلة السابقة لإجرائه وخاصةً الامتناع عن تناول الأطعمة الغنية بالملح او الصوديوم. إضافةً لذلك أيضا قد يطلب الطبيب التوقف عن تناول بعض الأدوية التي قد تؤثر على نتيجة الاختبار، مثل:

  • حاصرات بيتا "Beta-Blockers"
  • مثبطات الأنزيم القالب للأنجيوتنسين "ACE inhibitors"
  • المدرات "Diuretics": حيث تعتبر المدرات أحد الأدوية الخافضة للضغط.
  • مانعات الحمل

نتائج اختبار الرينين والألدوستيرون

قد تختلف نتائج الاختبار من شخص لآخر تبعاً لمجموعة من العوامل (كالجنس والعمر وغيرها، إضافةً لإمكانية اختلافها من مختبر لآخر، ولكن بشكلٍ عام تفيد القيم المخبرية لهذا الاختبار في تقييم حالة الفرد:

الحالةالألدوستيرون "Aldosterone"الرينين "Renin"
متلازمة كوشينغ "Cushing’s Syndrome"منخفضمنخفض
فرط الألدوستيرونية الأولي -داء كون "Conn disease"-مرتفعمنخفض
داء أديسون"Addison’s disease"منخفضمرتفع
فرط الألدوستيرونية الثانوي "Secondary Hyperaldosteronism"مرتفعمرتفع
نتائج الاختبار

عوامل قد تؤثر على نتائج الاختبار

هناك العديد من العوامل التي قد تؤثر على نتائج الاختبار، مثل:

  • توقيت إجراء الاختبار
  • النشاط الفيزيائي للشخص
  • وضعية المريض حيث بدّ من التنويه إلى أن هذا الاختبار غالباً ما يجرى بوضعية الاستلقاء.
  • التوتر
  • الحمل
  • الحمية الغذائية حيث أنً محتوى الطعام من الصوديوم غالباً ما يؤثر على نتيجة الاختبار.
  • تناول عرق السوس، حيث أن هذا الصنف من الطعام يشابه خصائص الألدوستيرون، لذلك لا بد من الانتباه للكمية المتناولة منه قبل إجراء الاختبار.