اختبار حساسية الطعام IgE

د. جرجس نبيل خربوط
الكاتب - أخر تحديث 24 مارس 2023
اختبار حساسية الطعام IgE وهو أحد التحاليل المخبرية للدم
يهدف اختبار حساسية الطعام IgE لكشف إن كان الشخص مصاب بأحد أنواع الحساسية Shutterstock

ما هو اختبار حساسية الطعام؟

اختبار حساسية الطعام "Food panel allergen specific IgE" أو الغلوبولين المناعي الخاص بالتحسس هو أحد التحاليل المخبرية للدم التي تهدف إلى قياس مستوى IgE في الدم.

يعمل الجهاز المناعي للجسم على إنتاج العديد من الأجسام المضادة الغلوبولينات المناعية "Immunoglobulin Ig" للتغلب على الأنماط المختلفة من الفيروسات والجراثيم التي تحارب الجسم.

وأحياناً وبشكل خاطئ يحارب الجهاز المناعي أنواعاً معينة من المواد الطبيعية التي تدخل جسم الإنسان، ويعاملها على أنها عناصر ضارة، مسببة حالة طبية تعرف باسم رد الفعل المناعي أو التحسس "Allergy" ، وهي تعتبر من الحالات الشائعة.

يحصل الرد المناعي في جسم الإنسان عبر طرق عديدة، منها:

  • الحساسية المتواسطة بالـ IgE: هي النمط الأكثر شيوعاً، وتظهر الأعراض في هذا النمط خلال ثواني إلى دقائق.
  • غير المتواسطة بالـ IgE: يتم الرد المناعي هنا بواسطة خلايا مناعية، وتتأخر الأعراض لتظهر في هذا النمط بالتالي فإن التشخيص يكون أصعب ويأخذ وقتاً أطول من النمط السابق.
  • الحساسية المختلطة: يتداخل النمطان السابقان في إحداث التحسس.

يعتبر التحسس الطعامي أحد أهم أشكال التحسس في الجسم، حيث يعامل الجهاز المناعي بعض الأطعمة التي يتناولها الشخص على أنها عنصر غريب دخل الجسم.

يتم إجراء اختبار حساسية الطعام IgE عبر قياس كمية الأجسام المضادة IgE التي ينتجها الجهاز المناعي في الدم بالتالي نستطيع معرفة الأطعمة والمواد التي يتحسس منها الشخص.

من أشهر الأطعمة التي تسبب الحساسية لدى بعض الأفراد نذكر:

  • الحليب
  • البيض
  • الفول السوداني
  • الجوز
  • السمك
  • المحار
  • بعض أنواع الخضروات والفواكه

بالإضافة للأطعمة السابقة يوجد العديد من المواد غير الطعامية التي قد تثير حالة حساسية لدى الفرد، على سبيل المثال:

  • وبر الحيوانات
  • عث الغبار
  • اللاتكس
  • لدغات الحشرات
  • العفن
  • اللقاحات
  • وبعض الأصناف الدوائية لاسيما البنسلين "Penicillin"

أسباب إجراء اختبار حساسية الطعام IgE

يطلب الطبيب إجراء اختبار حساسية الطعام IgE لدى الأشخاص الذين يعانون من أعراض وعلامات قد تكون متعلقة بالتحسس تجاه مواد معينة.

تختلف أعراض التحسس من شخص لآخر، حيث أنها قد تكون متوسطة أو خفيفة الشدة لدى البعض، وبالمقابل قد تكون شديدة جداً لدى أشخاص آخرين، ومن أهم هذه الأعراض:

  • الحمى والقشعريرة
  • التهاب الجلد والإكزيما
  • احمرار العين
  • السعال أو العطاس واحتقان الأنف
  • الربو
  • الإحساس بالحكة في الفم أو الحلق أو الأذنين
  • الشرى وهو عبارة عن طفح جلدي أحمر حاك بشدة يكون بشكل مرتفع عن سطح الجلد
  • الوذمة الوعائية "Angioedema" وهي تورم المنطقة المحيطة بالعيون والشفاه، وتورم سقف الفم
  • صعوبة التنفس
  • ألم البطن والغثيان والإقياء

هناك العديد من أنماط اختبارات التحسس، ولكن بشكل عام هناك اختباران رئيسيان هما:

  • اختبار الIgE الكلي في الدم: يعطي هذا التحليل الكمية الإجمالية للغلوبولين المناعي IgE في الدم
  • اختبار الIgE الخاص في الدم: يتم قياس كمية الغلوبولين المناعي IgE الخاص بكل صنف من أصناف المحسسات بالتالي يتم إجراء الاختبار بشكل منفصل لكل المواد التي قد تسبب الحساسية لدى المريض.

نتائج اختبار حساسية الطعام IgE

إن نتائج اختبار حساسية الطعام IgE تتفاوت وفي بعض الأحيان يمكن أن يتطلب من المريض إعادة الاختبار أو اجراء فحوص إضافية للتأكد من نوع الحساسية.

حيث أن ارتفاع نسبة الـ IgE الكلي في الدم يشير إلى احتمالية وجود حالة حساسية لدى المريض، ولكن لا يعطي هذا الاختبار أي معلومات حول المواد المسببة لهذه الحساسية أو حول مدى خطورة حالة المريض.

أما ارتفاع القيم الدموية للغلوبولين المناعي الخاص بمادة محسسة معينة تم إجراء الاختبار عليها فيشير إلى حساسية الشخص تجاه هذه المادة، ولكن دون إعطاء أي معلومات حول خطورة حالة المريض.

بالإضافة لذلك لا بد من الإشارة إلى وجود نسب ضئيلة للخطأ في هذه الاختبارات فقد يعطي الاختبار قيم إيجابية أو سلبية كاذبة.

حيث في اختبار IgE السلبي يكون هناك فرصة ضئيلة لإصابة الشخص بالتحسس برغم سلبية النتيجة،وكذلك الأمر في بعض حالات الاختبار IgE الإيجابي فقد يكون الشخص غير مصاب بالتحسس.

ولذلك واعتماداً على نتائج الاختبارات السابقة يشرح الطبيب المشرف حالة مريضه بالتفصيل، ويقرر العلاج الأنسب للحالة والتأكيد على أهمية إيقاف استهلاك المادة المسببة للتحسس.

اختبارات إضافية

قد يطلب الطبيب المشرف في حالات معينة إجراء اختبارات إضافية لعدم كفاية نتيجة اختبار حساسية الطعام IgE، نذكر من هذه الاختبارات:

  • تعداد الدم الكامل CBC
  • تعداد الكريات البيض في الدم (WBC)
  • اختبارات التحسس الجلدية مثل اختبار وخز الجلد "Skin Prick":
    • يتم إجراء هذا الاختبار عبر حقن كمية بسيطة من المادة المحسسة في أدمة الجلد، والانتظار بعد ذلك لمدة معينة من الوقت.
    • وبناءً على حجم الآفة الجلدية الحاصلة، يتم تحديد فيما إذا كان الشخص لديه حساسية تجاه المادة المحقونة أم لا.
  • اختبار السحب الغذائي للمواد المحسسة:
    • عند الشك بوجود مادة معينة مسببة للتحسس عند المريض، يطلب الطبيب المشرف الامتناع عن تناول هذه المادة.
    • وفي حال زوال الأعراض، يتم التوجه لكون هذه المادة هي المسؤولة عن أعراض التحسس لدى المريض.
  • إن استمرار الأعراض التحسسية على الرغم من نتائج الاختبار الدموي السلبية، قد يشير إلى حالة شبيهة بالتحسس، مثل:
    • الإصابة بالداء الزلاقي: هو أحد أمراض سوء الامتصاص. فالشخص المصاب بهذه الحالة يكون لديه حساسية خلقية تجاه مادة الغلوتين الموجودة في القمح والشعير.
    • الإصابة بعوز أنزيم اللاكتاز: حيث أن الشخص المصاب يملك حساسية تجاه سكر اللاكتوز الموجود في الحليب.

إن الحالات المرضية السابقة تتطلب تقييماً شاملاً، بالإضافة لاختبارات خاصة قد يطلبها الطبيب حسب حالة كل مريض.