السرطان الحرشفي: الأعراض والعلاج

المراجعة الطبية - M.D
الكاتب - أخر تحديث 11 أكتوبر 2023
Tabeeb

يعتبر السرطان الحرشفي "Squamous Cell Carcinoma" ثاني أكثر أشكال سرطان الجلد شيوعاً، كما ويمكن كشفه باكراً بسبب رؤية التحول على سطح الجلد.

سنتعرف في هذا المقال على نوع السرطان الحرشفي وأعراضه وسبل العلاج الممكنة.

منشأ السرطان الحرشفي

يتكون الجلد من عدة طبقات من الخلايا حيث تشكل البشرة الطبقة الخارجية من الجلد، وتليها الأدمة ثم الطبقة تحت الأدمة.

كما وتتألف البشرة من عدة طبقات وهي من الأعلى إلى الأسفل:

  • الطبقة القرنية وهي الطبقة الخارجية التي تتبدل باستمرار
  • الطبقة الظاهرية
  • الطبقة الحبيبية
  • طبقة الخلايا الشائكة الحرشفية والتي تحتوي عدة صفوف من هذا النمط من الخلايا
  • طبقة الخلايا القاعدية وهي المسؤولة عن تشكيل الطبقات السابقة

يتم ضبط عملية تكاثر هذه الخلايا بآلية دقيقة داخلية المنشأ، بالتالي يمكن وصف سرطان الجلد الحرشفي بأنه تكاثر عشوائي غير مضبوط لخلايا الجلد الحرشفية، إضافةً لمحاولة هذه الخلايا غزو المناطق الأخرى من الجلد أو الجسم بشكل عام.

أعراض سرطان الجلد الحرشفي

تعتبر العلامة الأولى غالباً لسرطان الجلد الحرشفي هو ظهور بقعة سميكة حمراء ذات قشور.

وهي تتوضع بشكل شائع في الأماكن التالية:

  • الوجه الخلفي لليد
  • على الساعد
  • الساقين
  • فروة الرأس أو على صيوان الأذن
  • وحين تتوضع على الشفتين فقد تظهر كتقرح لا يشفى تلقائياً أو باستخدام العلاجات

ومن العلامات الأخرى التي قد تظهر على المريض:

  • آفة جلدية متقشرة
  • بقعة على الشفاه سميكة متقشرة
  • بقعة على الجلد وتكون مؤلمة
  • تقرح ملتهب متصلب
  • ظهور بروز على الجلد بشكل القرن أو بشكل القبة
  • بقعة ذات حواف مرتفعة متسمكة متلألئة
  • تغير شكلي أو لوني على ندبة قديمة
  • ظهور خط بني أو أسود تحت أحد أظافر اليدين أو القدمين
  • ظهور تقرح داخل الفم
  • قد تسبب هذه الآفة الحكة أو الألم في المنطقة المصابة
  • قد يشتكي البعض من حس بالخدر أو التنميل في منطقة الآفة

أسباب وعوامل الخطورة للإصابة

قد تم تحديد مجموعة عوامل الخطورة التي قد تزيد من احتمال الإصابة بسرطان الجلد الحرشفي. ومن هذه العوامل:

  • الضرر الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية نتيجة التعرض للشمس أو لجلسات التسمير (1)
    • حيث لأشعة الشمس فوق البنفسجية دور كبير في إحداث السرطان الحرشفي كما وقد ينتج الأثر ذاته عن جلسات التسمير.
  • البشرة الفاتحة وأصحاب العيون الملونة، وذوي الشعر الأحمر أو الأشقر.
  • حروق الجلد الناتجة عن أشعة الشمس وخصوصاً لدى الأشخاص الذين قد تعرضوا سابقاً لندبة حرق قديمة.
  • التقران السفعي "AKs" تعتبر هذه الحالة من الاضطرابات التي توصف بأنها "ما قبل سرطانية"
    • حيث يوصى الأطباء بمعالجة مثل هذه الحالات نظراً لاحتمالية تحولها لسرطان حرشفي بنسبة كبيرة. (2)
  • إجراء نقل الأعضاء فنتيجةً لأخذ الأدوية المثبطة للمناعة والتي تعطى للمريض الحاصل على العضو فقد يتطور لدى الشخص سرطان جلدي.
  • التعرض لإنتان الفيروس الورم الحليمي البشري "HPV" خصوصاً في حال توضع هذا الفيروس تحت الأظافر أو على المناطق التناسلية أو حول فتحة الشرج.
  • الإصابات الجلدية السابقة وخصوصاً التعرض للحروق الشديدة.
  • التدخين حيث تشير بعض الدراسات وجود دور للتدخين في إمكانية الإصابة بالسرطان الجلدي في عمر مبكر.
  • التعرض للزرنيخ فتناول الطعام أو الماء الحاوي على مستويات عالية من مادة الزرنيخ، يزيد من احتمالية الإصابة بهذا السرطان أيضاً.
  • المرضى ضعيفي المناعة
  • الإصابة ببعض الأمراض الوراثية كجفاف الجلد المصطبغ
  • التعرض السابق لسرطان في الجلد

في المقابل قد يتعرض الشخص للإصابة بسرطان الجلد الحرشفي رغم عدم وجود أي من عوامل الخطورة السابقة، وهذا ما يجب أخذه بعين الاعتبار، لتجنب إغفال تشخيص السرطان لدى الفئات المنخفض الخطورة.

علاج سرطان الجلد الحرشفي

هنالك عدة طرق لعلاج سرطان الجلد الحرشفي، وذلك بعد التأكد بشكل كامل من مدى تطور حالة المريض خلال التشخيص.

وتشمل الوسائل العلاجية:

١- الجراحة

يتم التخلص من الورم جراحياً، حيث يتم استئصال الورم مع حواف من النسيج السليم حول الورم؛ وذلك لضمان عدم بقاء أية خلايا ورمية دقيقة ضمن النسيج السليم حول الآفة.

٢- التخثير الكهربائي

من الطرق الجراحية الأخرى "التخثير الكهربائي" والذي يقوم على استخدام أداة تعمل على استئصال الآفة السرطانية مع تخثير أي وعاء قد ينزف خلال الأجراء.

٣- جراحة موس "Mohs Surgery"

تقنية موس "Mohs Surgery" من التقنيات الحديثة والفعالة في حالة الأورام الحرشفية المتقدمة أو الكبيرة أو التي عادت من جديد.

يتم فيها استئصال طبقة من الجلد وفحصها وفي حال وجود الخلايا السرطانية فيها يتم استئصال طبقة أخرى وهكذا، حتى الوصول إلى النسيج السليم، وعندها يتم التوقف.

ويعد هذا الخيار فعالاً في السرطانات الكبيرة والتي تنتشر على طول الأعصاب أو الوجه أو على المناطق التناسلية.

٤- الجراحة القرية التبريدية

يلجأ الطبيب للجراحة القرية التبريدية في حال كان السرطان سطحي ومكشوف الحدود أو في حال استبعاد المريض من الإجراء الجراحي التقليدي لأسباب صحية تجعله غير قابل للخضوع للجراحة.

يتم خلال هذا الإجراء تبريد المنطقة الورمية بدرجة حرارة منخفضة جداً، ومن ثم تسقط هذه الكتلة بعد أن تفقد خصائصها وتموت.

٥- المعالجة الشعاعية

في المعالجة الشعاعية يتم استخدام الأشعة السينية لقتل الخلايا السرطاني ومن ثم إسقاطها، وتعتبر خيار جيد في حالة الأورام غير القابلة للاستئصال أو لدى المرضى الذين لا يمكنهم الخضوع للعلاج الجراحي لأسباب صحية. كما يمكن أن يخضع المريض لعدة جلسات علاجية بالإشعاع.

٦- العلاج الضوئي

يقوم الطبيب بوضع مادة تعمل على زيادة حساسية الجلد للضوء، وذلك على سطح الآفة المراد علاجها، ثم يسلّط ضوء "ليزري" عليها، فيتم قتل الخلايا الخبيثة مع الإبقاء على سلامة الخلايا الطبيعية.

٧- الأدوية الموضعية

هنالك أدوية موضعية يمكن تطبيقها على سطح الآفة، حيث قد يعمل بعضها على تحفيز جهاز المناعة على محاربة الخلايا السرطانية، في حين يعمل البعض الآخر على قتل الخلايا السرطانية بشكل مباشر.

٨- خيارات أخرى

من الخيارات العلاجية في حالة السرطانات المتقدمة والخبيثة عند التشخيص نذكر:

  • العلاج المناعي
  • العلاج الهدفي
  • العلاج الكيميائي

كما لاحظنا فإنه يوجد خيارات علاجية متنوعة متوفرة حالياً لمعالجة سرطان الجلد الحرشفي، لكنه يقع على عاتق الطبيب تحديد الخطة العلاجية الفضلى لكل مريض.

وكل ذلك يعتمد على ملاحظة التغيرات المبكرة التي قد تنذر بوجود حالة خطيرة ومن ثم طلب استشارة الطبيب.