الكشف المبكر لسرطان القولون

د. ريمون العجي
الكاتب - 14 مارس 2023
هنالك مجموعة من الفحوص المستخدمة في الكشف المبكر لسرطان القولون والتي يجب اجراءها دورياً
هنالك مجموعة من الفحوص المستخدمة في الكشف المبكر لسرطان القولون والتي يجب اجراءها دورياً Tabeeb

المقدمة

يعد الكشف المبكر لسرطان القولون وغيره من السرطانات من المجالات الشديدة الأهمية في علم الأورام بشكل عام، حيث لاكتشاف السرطان في مراحل مبكرة دور في تحسين النتائج الممكنة للعلاج.

ويمكننا تعريف المسح "Screening" بأنه الفحوصات والتحاليل التي يمكنها تشخيص الإصابة قبل ظهور الأعراض على المريض.

وفي حالة سرطان القولون فهو ينشأ من تبارز نسيجي "البوليبات" ضمن جوفه لذلك فإن اكتشافه واستئصاله قبل أن يطرأ تحولاً خبيثاً فيه يقي من الإصابة بهذا النوع من السرطانات.

ينصح بشكل عام بالبدء بالفحوصات الدورية الماسحة للسرطان بدءاً من سن 45 سنة وفقاً للتوصيات الحالية.

كما على المرضى الذين يحملون عوامل خطورة أعلى للإصابة، أن يبدؤوا بفحوصات الكشف المبكر في عمر أبكر من 45 سنة، وتتضمن هذه العوامل:

  • الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية مثل داء كرون أو التهاب القولون التقرحي
  • وجود سوابق عائلية لدى الفرد للإصابة بسرطان القولون أو بوليبات القولون
  • الإصابة ببعض الاضطرابات الجينية، مثل داء البوليبات الغدية العائلي "FAP"، أو سرطان القولون الوراثي غير البوليبي "Lynch Syndrome".

فحوصات الكشف المبكر عن سرطان القولون

هنالك مجموعة من الفحوص المستخدمة في الكشف المبكر لسرطان القولون وتشمل:

  • فحوصات البراز:
    • تحليل الدم الخفي في البراز "FOBT": يبحث عن وجود أجزاء دموية في البراز ويجرى مرةً في السنة
    • التحليل الكيميائي المناعي للبراز "FIT": يجرى مرةً في السنة
    • تحليل الحمض النووي "DNA" البرازي "FIT-DNA test": يكفي إجراء هذا الفحص مرةً كل ثلاث سنوات
  • تنظير القولون السيني: يتم هنا إجراء تنظير للمستقيم والثلث السفلي من القولون، وينصح بإجرائه مرةً كل 5 سنوات.
  • تنظير القولون الكامل: يتضمن إجراء تنظير كامل للقولون، والهدف منه البحث عن البوليبات. وتشير التوصيات الحالية إلى إجرائه مرةً كل عشر سنوات.
  • التصوير الطبقي المحوسب للقولون "CT Colonography": تستخدم هذه التقنية الأشعة السينية بمساعدة أجهزة الحاسوب لإنشاء صور ثلاثية الأبعاد للقولون، ويجب إجراؤه مرةً كل 5 سنوات.

تشخيص سرطان القولون

يبدأ الطبيب بفحص المريض وتدوين جميع العلامات التي تظهر عليه والأعراض التي يعاني منها بالإضافة أيضا لأخذ السوابق المرضية لديه ولدى أفراد أسرته حيث يساعد كل ذلك الطبيب في التوجه إلى التشخيص.

عند الشك بوجود حالة سرطان القولون يأتي دور الفحوصات والإجراءات الاستقصائية، والتي تشمل:

١- الدراسات المخبرية

  • إجراء تعداد كامل للخلايا الدموية "CBC": يعتبر من الاختبارات الروتينية التي تدرس الدم ويطلب لنفي الحالات الالتهابية والإنتانية، بالإضافة إلى ذلك الاضطرابات الدموية الأخرى.
  • إجراء الاختبارات المتعلقة بوظائف الكبد والشوارد الدموية: ويجرى لتقييم وظائف الكبد والكلية، كما قد تنتقل النقائل إلى هذه الأعضاء باضطربات في هذه التحاليل.
  • قياس البروتينات الدموية التي تزداد في حال الإصابة ببعض السرطانات، وهي "المستضدات السرطانية": حيث نجد ارتفاع في تركيز هذه المستضدات في حالة الإصابة بسرطان القولون، ولعل أهمها وأكثرها شيوعاً المستضد الورمي المضغي "CEA".

٢- الدراسة الشعاعية

  • صورة الصدر البسيطة: تفيد في البحث عن وجود نقائل من سرطان القولون إلى الرئة.
  • تصوير الصدر والبطن والحوض الطبقي المحوسب CT: يساعد في تقييم امتداد الورم، ودرجة غزوه للأعضاء المجاورة أو البعيدة.
  • إجراء صورة للبطن باستعمال تقنية المادة الظليلة: تعتبر من الإجراءات التشخيصية التي قد تظهر السرطان. حيث يظهر ذلك على الصورة بشكل توقف لعبور المادة الظليلة في مكان الورم.
  • تصوير البطن والكبد بالأمواج فوق الصوتية "Ultrasound": يهدف إلى البحث عن وجود النقائل، وذلك باستخدام الأمواج فوق الصوتية، وليس باستخدام الأشعة.
  • تصوير البطن والحوض بالرنين المغناطيسي "MRI": فائدته تشابه إلى حد ما تقنية CT scan.
  • مسح الجسم باستخدام التصوير الطبقي بالإصدار البوزيتروني "PET Scan": تعمل هذه التقنية على كشف المناطق ذات النشاط الاستقلابي الكبير.
    • أي التي تحتاج إلى مغذيات كثيرة لإنتاج طاقة كبيرة وهي السرطان في هذه الحالة مما يساعد على كشف النقائل ذات الحجم الصغير صعبة الكشف باستخدام التقنيات الأخرى.

٣- بعض الإجراءات الأخرى

  • تنظير القولون: وهو عبارة عن أنبوب يحمل في مقدمته كاميرا تؤمن الرؤية المباشرة للطبيب، لتقييم جوف القولون.
  • أخذ خزعات من المناطق المُحتمل إصابتها بالسرطان: يتم إرسال العينات المأخوذة إلى المختبر، لتتم دراستها بواسطة المجهر الضوئي، والبحث عن الخلايا السرطانية.