تحليل وظائف الكبد (Liver Function Test)

د. جرجس نبيل خربوط
الكاتب - 18 أغسطس 2023
غالباً ما تتطلب التحاليل الخاصة بالكبد، الصيام عن الطعام والشراب ما عدا الماء لمدة 12 ساعة قبل إجراء التحليل.
غالباً ما تتطلب التحاليل الخاصة بالكبد، الصيام عن الطعام والشراب ما عدا الماء لمدة 12 ساعة قبل إجراء التحليل. Shutterstock

يعتبر تحليل وظائف الكبد من أهم الاختبارات التي تساعد على تقييم صحة الكبد وتشخيص الأمراض الكبدية، وغالباً ما يطلب هذا التحليل للأشخاص الذين لديهم أعراض هذه الأمراض أو يتناولون أدوية معينة يمكن أن تؤثر على وظائف الكبد.

وظائف الكبد

الكبد هو أكبر عضو في جسم الإنسان، ويتواجد في القسم الأيمن من البطن تحت عضلة الحجاب الحاجز.

يمتلك الكبد العديد من المهام الضرورية لحياة الإنسان، نذكر منها:

  • التخلص من السموم الداخلة إلى الجسم.
  • استقلاب العديد من الأصناف الدوائية في الجسم.
  • تنظيم مستويات السكر في الدم.
  • تنظيم عملية تخثر الدم وهي العملية المسؤولة عن تشكيل الخثرة الدموية وإيقاف النزف.

أنزيمات الكبد

يعتمد تحليل وظائف الكبد على قياس مجموعة من الأنزيمات المختلفة والمواد التي تصنع في الكبد، كما تفيد القيم المخبرية لهذه الأنزيمات في أخذ فكرة شاملة عن الحالة الحيوية للكبد، ومن أهم هذه الأنزيمات: 

  • ناقلات أمين الأسبارتات"Aspartate Aminotransferase" يتم إفراز هذا الأنزيم بشكل أساسي من الكبد والعضلات، إضافة لمجموعة من أعضاء الجسم.
  • ناقلات أمين الألانين"Alanine Aminotransferase" يتميز هذا الأنزيم عن الأنزيم السابق بأنه يفرز بشكل أساسي من الكبد فقط، بالتالي يمتلك أهمية أكبر في تشخيص الأمراض الكبدية.
  • البيلروبين "Bilirubin" وهو صباغ أصفر اللون، ينشأ عن تحطم الكريات الحمراء في الدم، يمتص الكبد هذا الصباغ، ليتم فيما بعد التخلص منه خارج الجسم عبر البول والبراز.
  • الألبومين "Albumin" وهو بروتين يصنع في الكبد، وله أهمية كبيرة في جسم الإنسان، حيث يعمل على حمل الهرمونات والأدوية والأنزيمات في الدم لإيصالها إلى أماكن عملها في الجسم.
    • ويفيد تحليل الألبومين في تقييم وظيفة الكبد، إضافة لأهميته في تقييم بعض الأمراض الكلوية لدى الإنسان.
  • الفوسفاتاز القلوية"Alkaline Phosphatase" يتم إفراز هذا الأنزيم من عدة أعضاء في الجسم كالكبد والعظام، والكليتين والجهاز الهضمي.
  • غاما غلوتاميل ترانسفيراز"Gamma-Glutamyl Transferase" يتواجد هذا الأنزيم بكثرة في الكبد، إضافةّ لتواجده في بقية أعضاء الجسم ولكن بنسب قليلة.
    • يساعد تحليل هذا الأنزيم في تشخيص الأمراض الكبدية وأمراض الطرق الصفراوية.

أهمية إجراء تحليل وظائف الكبد

يفيد تحليل وظائف الكبد في الواقع بالعديد من الأمور التي تشمل:

  • أخذ فكرة شاملة عن صحة الكبد ومقدرته على القيام بوظائفه.
  • تشخيص العديد من الأمراض الكبدية.
  • متابعة العلاج لدى الأشخاص المصابين بأحد الأمراض الكبدية، على سبيل المثال:
  • التهابات الكبد "Hepatitis"
  • سرطان الخلية الكبدية "Cancer of Liver"
  • عمليات زراعة الكبد "Liver Transplantation"
  • التشمع الكبدي "Liver Cirrhosis" والذي يوصف على أنه المرحلة النهائية من الداء الكبدي.
  • كما يساعد هذا التحليل في مراقبة العلاج بالأدوية التي قد تملك آثاراً جانبية تضر بصحة الكبد، مثل:
    • مضادات الاكتئاب "Anti-Depressants"
    • الأدوية الخافضة للكولسترول "Cholesterol-Lowering Medications"
    • مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية "Nonsteroidal Anti-Inflammatories"
    • التيلينول -Tylenol (Acetaminophen)-

أسباب إجراء تحليل وظائف الكبد

انطلاقاً من الأهمية الكبيرة لتحليل وظائف الكبد في تشخيص الأمراض الكبدية، يُطلب هذا التحليل لدى الأشخاص الذين لديهم أعراضاً توحي بإصابتهم بأحد الأمراض الكبدية، ومن أهم هذه الأعراض:

  • اليرقان"Jaundice" حيث يترافق اليرقان في أغلب الحالات مع ارتفاع بيليروبين الدم، ويتظاهر بتلون الجلد وبياض العينين باللون الأصفر، كما لا بدّ من الإشارة إلى تعدد الأسباب المؤدية إلى ظهور اليرقان وأهمية استشارة الطبيب في حال ظهور أي أعراض مثل حكة في الجسم وارتفاع حرارة وغيرها.
  • لون البول الغامق
  • البراز الشاحب
  • ظهور الكدمات والميل للنزف الشديد
  • الحكة الجلدية
  • القشعريرة
  • الألم البطني
  • انتفاخ البطن
  • تضخم المرارة
  • تضخم الكبد"Hepatomegaly" الذي غالباً ما يُكشف أثناء إجراء الفحص السريري للمريض.
  • ظهور الحبن"Ascites" وهو تراكم السوائل في جوف البطن.
  • الغثيان والإقياء
  • التعب العام
  • الإسهال
  • فقدان الوزن غير المفسر

إضافةً لما سبق، يُطلب هذا التحليل لدى:

  • الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأحد الأمراض الكبدية، حيث يستخدم هذا التحليل في الكشف المبكر عن المرض.
  • الأشخاص المدمنون على الكحول ، فالكحول يعتبر من أهم العوامل التي تضر بصحة الخلية الكبدية.
  • الأشخاص المعرضون للإصابة بأحد أنماط فيروس التهاب الكبد "Hepatitis Virus"

شروط إجراء الاختبار

غالباً ما تتطلب التحاليل الخاصة بالكبد، الصيام عن الطعام والشراب ما عدا الماء لمدة 12 ساعة قبل إجراء التحليل.

كذلك لا بد من التنويه إلى أهمية اتباع إرشادات الطبيب فيما يتعلق بالأدوية التي يتناولها الفرد، حيث أن العديد من الأصناف الدوائية قد تغير من نتائج التحليل.

النتائج

قد تختلف القيم الطبيعية لتحليل وظائف الكبد وقيم الأنزيمات الكبدية من مختبر لآخر، ولكن بشكلٍ عام فإن القيم الطبيعية للتحليل تساهم في نفي الأذية الكبدية.

ولا بد من الإشارة إلى أن نتائج الاختبار غير الطبيعية تتطلب مشورة طبية مفصلة للوصول إلى التشخيص الأنسب للمريض، ومن ثم البدء بالعلاج المناسب للحالة. وعليه تساهم القيم المخبرية لتلك الأنزيمات مجتمعة في تقييم حالة الكبد لدى المريض.

  • الفوسفاتاز القلوية"Alkaline Phosphatase": إن أنزيم ALP يرتفع في أمراض الكبد والعظام.
  • ناقلات أمين الأسبارتات"AST"  وناقلات أمين الألانين"ALT": ترتفع هذه الأنزيمات بشكل عام في الأمراض المتعلقة بالكبد، ولكن كما أشرنا سابقاً فإن أنزيم "ALT" أكثر نوعية للكبد من أنزيم "AST" بالتالي يملك الأهمية الأكبر في التشخيص.
  • غاما غلوتاميل ترانسفيراز"GGT": توجه القيم المرتفعة لأنزيم "GGT" إلى الإصابة بأحد الأمراض الكبدية، كما يلاحظ ارتفاع هذا الأنزيم عند الأشخاص المدمنين على الكحول.
  • البيليروبين"Bilirubin": إن القيم المرتفعة من صباغ البيليروبين في الدم، توجّه نحو الإصابة بأحد الأمراض الاستقلابية أو الكبدية.
  • الألبومين"Albumin":  تشير القيم المنخفضة من هذا البروتين إلى مشاكل في الخلية الكبدية، حيث أن الكبد المتضرر ينتج كميات أقل من الألبومين في الجسم.
    • إضافةً لما سبق، قد تشاهد الكميات المنخفضة من الألبومين عند الإصابة بإنتان الدم"Sepsis" وهي الحالة التي تصل فيها العوامل الممرضة أو البكتيريا إلى الدم بالإضافة إلى بعض المتلازمات الالتهابية في الجسم.

الاختبارات الإضافية

قد يطلب الطبيب المشرف إجراء بعض الفحوص والاختبارات الإضافية، في حال كانت نتائج التحليل غير طبيعية، ومن هذه الاختبارات:

  • التصوير بالأمواج فوق الصوتية للكبد والطرق الصفراوية"Ultrasound"
  • خزعة الكبد"Liver Biopsy" والتي تسمح بالحصول على عينة صغيرة من الكبد، لتخضع فيما بعد للفحص النسيجي المجهري.