تعرف على أهم أنواع اختبارات التهاب المفاصل (Arthritis Test)

د. جرجس نبيل خربوط
الكاتب - 22 أغسطس 2023
Shutterstock

يطلق مصطلح التهاب المفاصل على مجموعة من الأمراض التي تصيب المفاصل، فهو حالة طبية أو مرض قد يؤثر على واحد أو أكثر من مفاصل الجسم، وتعد أكثر المفاصل المعرضة للإصابة هي الحاملة لوزن الجسم مثل العمد الفقري والركبة والحوض. ويتطلب تشخيص هذه الحالة مجموعة من اختبارات التهاب المفاصل المتنوعة وذلك لتحديد السبب والعلاج المناسب.

أنواع التهابات المفاصل

هناك العديد من أنماط التهابات المفاصل التي قد تصيب الجسم، ولكن بشكل عام فإن الأنماط الأكثر شيوعاً، هي:

١- التهاب المفاصل التنكسي "Osteoarthritis"

يعتبر التهاب المفاصل التنكسي النمط الأكثر شيوعاً ويتصف بأنه تراجع أو تنكس في مكونات المفصل، لذلك يعتبر أكثر شيوعاً لدى الأشخاص المتقدمين بالعمر.

ولا بدّ من الإشارة إلى أن أكثر المفاصل التي قد تتأثر في سياق هذا المرض، هي: مفاصل اليدين، والركبتين، والحوض.

٢- التهاب المفاصل الرثياني أو الروماتويدي "Rheumatoid Arthritis"

التهاب المفاصل الرثياني ويسمى أيضا الروماتويدي يصنف على أنه من أمراض المناعة الذاتية، وفيها يهاجم جهاز المناعة عن طريق الخطأ خلايا الجسم الطبيعية ويعاملها على أنها أجسام غريبة فيهاجمها بالتالي تحدث العديد من المشاكل الصحية المتعلقة بالخلايا التي تمت مهاجمتها.

٣- النقرس"Gout"

يعرف مرض النقرس أيضا بالتهابات المفاصل البلورية، حيث يرافقها حالة من فرط حمض اليوريك في الدمذي يتراكم فيما بعد على هيئة بلورات أو إبر في المفاصل، مسبباً العديد من المشاكل على مستوى المفصل.

٤- التهاب الفقار اللاصق "Ankylosing spondylitis"

يصنف التهاب الفقار اللاصق على أنّه أحد التهابات المفاصل المزمنة فهو يستغرق بعض الوقت كي يتشكل، ويصيب بشكل أساسي العمود الفقري للجسم، مسبباً تحدداً في حركاته، واندماجاً عظمياً في الحالات المتقدمة من المرض.

٥- الألم الليفي العضلي "Fibromyalgia"

يتصف الألم الليفي العضلي على أنّه تعب وألم معمم ومنتشر في جميع أنحاء الجسم.

٦- الذئبة "Lupus"

يعد مرض الذئبة من الأمراض المناعية الشائعة التي قد تصيب الجسم، والتي تؤثر بدورها على العديد من أعضائه، كالكلية، والمفاصل، والقلب، والجلد وغيرها.

٧- التهاب المفاصل الصدافي "Psoriatic Arthritis"

وهو التهاب المفاصل المرافق للإصابة بمرض الصدفية أو الصداف "Psoriasis".

٨- التهاب المفاصل الرثياني الشبابي "Juvenile Rheumatoid Arthritis"

وهو أحد أنماط التهاب المفاصل الرثياني RA ولكنهّ يختلف عنه بعمر الإصابة، فهو أكثر ما يصيب الأشخاص الأصغر من 16 عام.

٩- التهاب المفصل الإنتاني "Septic Arthritis"

ينجم هذا المرض عن عدوى المفصل بإحدى العوامل الممرضة (كالجراثيم، الفيروسات، الفطور، وغيرها...)، ويعتبر التهاب المفصل الجرثومي النمط الأكثر شيوعاً.

١٠- التهاب المفصل الارتكاسي "Reactive Arthritis"

يوصف على أنّه التهاب المفصل الناجم عن ارتكاس جسم المريض، تجاه عدوى أو إنتان في جزء آخر من الجسم.

أنواع اختبارات التهاب المفاصل

يتطلب تشخيص أمراض التهابات المفاصل مجموعة من الاختبارات التشخيصية من قبل الطبيب، حيث يبدأ عادةً بعدة خطوات تشمل:

١- القصة المرضية والفحص السريري

تعتبر القصة المرضية، الخطوة الأولى في تشخيص أي حالة يتعرض لها المريض، وفيها يسأل الطبيب مجموعة من الأسئلة كي يستطيع الوصول إلى معلومات مفيدة، يبني عليها أفكاره، وتساعده فيما بعد في طلب الفحوص المتممة التي قد يحتاجها. ويسأل الطبيب عادةً عن التاريخ العائلي المرضي، بالإضافة للشكوى الرئيسية والأعراض المصاحبة لها وتحديد أوقات الشعور بهذه الأعراض ومدة استمرارها.

٢- الفحوص الشعاعية

تقدّم الفحوص الشعاعية، معلومات هامة عن وضع المفصل لدى المريض، ومن هذه الفحوص:

أ- صورة الأشعة السينية "X-ray"

تقدم الأشعة السينية معلومات عديدة عن المفصل، حيث أنّها تساهم في كشف التشوهات الشكلية التي قد ترافق التهابات المفاصل.

ب- التصوير بالأمواج فوق الصوتية "Ultrasound"

تستخدم الأمواج فوق الصوتية بشكل أساسي في تقييم الأربطة والأنسجة الزليلية والعضلات.

ج- التصوير بالرنين المغناطيسي "Magnetic Resonance Imaging"

هذا النمط من التصوير يفيد في تقييم العضلات، الأربطة والغضاريف، حيث يبين بنيتها إضافة لأهميته في تحديد الأذية التي تعرضت لها.

د- تنظير المفصل "Arthroscopy"

تعتمد هذه الطريقة على استخدام أنبوب مزود بكاميرا، يدخل عبر فتحة صغيرة في الجلد، ويصل إلى جوف المفصل، ويسمح بالرؤية المباشرة لمكونات المفصل.

ولا بدّ من الإشارة، إلى أن هذه الطريقة تملك ميزة إضافية عن الطرق السابقة، كونها تعتبر طريقة تشخيصية وعلاجية في نفس الوقت، فهي تساهم في كشف الضرر الحاصل في المفصل، ومن ثم إصلاح هذا الضرر في حال كان ذلك الأمر ممكناً.

٣- الفحوص المخبرية

تشمل الفحوص المخبرية التي تدخل في اختبارات التهاب المفاصل ما يلي:

أ- الأجسام المضادة للنوى "Antinuclear Antibody"

يساهم هذا الاختبار في تشخيص العديد من الأمراض المناعية الذاتية التي قد تصيب الجسم، حيث أنّ الجهاز المناعي للجسم يخطئ في بعض الحالات في تمييز خلايا الجسم الطبيعية ويعاملها على أنّها غريبة، مسبباً العديد من المشاكل على مستواها.

ب- تعداد الدم الكامل "Complete Blood Count"

يقدّم هذا التحليل معلومات عديدة هامة للطبيب، كتعداد الكريات الحمراء (RBCs)، والكريات البيضاء (WBCs)، والصفيحات الدموية "Platelets".

ج- الكرياتينين "Creatinine"

يقدّم اختبار الكرياتينين معلومات هامة عن وظيفة الكليتين في الجسم، لنفي أي أذية كلوية قد ترافق الإصابة المفصلية التي يعاني منها الشخص.

ح- البروتين الارتكاسي التفاعلي "C-reactive Protein"

يستخدم هذا الاختبار بشكل واسع في تشخيص الأمراض الالتهابية التي قد تصيب الجسم.

د- سرعة التثفل "Erythrocyte Sedimentation Rate"

والتي تعبّر عن سرعة ترسب الكريات الحمراء في أنبوب الاختبار، ولا بدّ من الإشارة إلى أن سرعة التثفل تزداد عند إصابة الشخص بالالتهاب.

ه- العامل الرثياني "Rheumatoid Factor"

يعتبر هذا الاختبار، اختباراً أساسياً في تشخيص الإصابة بالتهاب المفاصل الرثياني "RA"

و- حمض البول "Uric Acid"

تساهم القيم المرتفعة من حمض البول في تشخيص الإصابة بالنقرس.

ز- تحليل البول "Urinalysis"

يساهم تحليل البول في تقييم وظيفة الكليتين، حيث يوجد ترابط بين بعض أمراض المفاصل والكليتين.

ط- بزل المفصل "Arthrocentesis"

يعتمد هذا الاختبار على إدخال إبرة إلى المفصل، ومن ثم سحب عينة من السائل المفصلي، والتي ترسل فيما بعد إلى المختبر ليتم إجراء مجموعة من الفحوص عليها.

أهمية اختبارات التهاب المفاصل

تساهم  نتائج الفحوص السريرية والشعاعية والمخبرية في تزويد الطبيب بمعلومات عديدة عن حالة مريضه، حيث أنّها تساهم فيما يلي:

  • تشخيص الإصابة بأحد أنماط التهاب المفاصل، إضافة للإصابة بإحدى أمراض المناعة الذاتية.
  • مراقبة المريض، وتحديد فيما إذا كانت حالته تتحسن أو تزداد سوءاً مع مرور الوقت.
  • تقييم نتائج العلاج لدى الأشخاص المصابين سابقاً بإحدى الأمراض المفصلية.
  • مراقبة الآثار الجانبية للأدوية المستخدمة في علاج التهابات المفاصل.

أسباب إجراء الاختبار

من الممكن أن تطلب الفحوص الخاصة بالتهابات المفاصل كجزء من الفحوص الروتينية التي يجريها الشخص، ولكن هناك بعض الأعراض التي قد تدفع الطبيب لطلب هذه الاختبارات:

  • آلام المفاصل
  • تورم المفصل
  • اليبوسة المفصلية، والتي غالباً ما تشاهد في الصباح عند الاستيقاظ، حيث أنّها تتصف على أنّها صعوبة تحريك المفصل.
  • الحمى أو ارتفاع الحرارة
  • التبدلات الجلدية وبشكل خاص التي تصيب المناطق القريبة من المفاصل.
  • ألم الصدر أو البطن
  • ضيق النفس أو السعال الشديد
  • فقدان الوزن
  • التعرق الشديد
  • التبدلات التي تطرأ على العينين كالاحمرار أو الألم.

إضافةً لما سبق، فقد يطلب الطبيب إجراء الاختبار في الحالات التالية:

  • الأشخاص المصابين سابقاً بحالة نزف شديد.
  • الأشخاص المصابين بإحدى الأمراض المنتقلة بالجنس "Sexually Transmitted Diseases"
  • الأشخاص الذين يملكون سوابقاً عائلية للإصابة بإحدى الأمراض المفصلية.