تعرف على تقنيات إزالة الشعر بالليزر وما هي الآثار الجانبية المحتملة؟

د. أحمد سيد يوسف
الكاتب - أخر تحديث 15 يناير 2024
إن إزالة الشعر بالليزر تقلل من نمو الشعر بشكل كبير ولكنها نادراً ما تحقق إزالة دائمة للشعر.
إن إزالة الشعر بالليزر تقلل من نمو الشعر بشكل كبير ولكنها نادراً ما تحقق إزالة دائمة للشعر. Shutterstock

تعتبر إزالة الشعر بالليزر إجراء غير جراحي لإزالة الشعر، وهو شائع بين النساء حيث يمكن تطبيقه على أي جزء من الجسم بما في ذلك الوجه والإبط والظهر والقدمين للتخلص من الشعر غير المرغوب به.

يعتمد هذا الإجراء على عملية تسمى التحلل الضوئي الانتقائي "Selective Photothermolysis"، والذي يعتمد على تدمير الخلايا التي تحتوي على الكثير من الصباغ (اللون) بالحرارة المنبعثة من الليزر.

ونظراً لأن الشعر الداكن يحتوي على الكثير من الصباغ فإنه يمتص أكبر قدر من الحرارة، وينقل تلك الحرارة إلى بصيلات الشعر ويدمرها كي لا ينمو الشعر من جديد.

يجب أن تكون بصيلات الشعر في مرحلة التنامي حتى ينجح الإجراء، وتكون البصيلات في مراحل مختلفة في أوقات مختلفة، لذلك تحتاج معظم النساء إلى جلسات متعددة (حوالي 4 إلى 6 جلسات)، ويختلف الأمر من شخص إلى آخر.

تعتبر إزالة الشعر بالليزر آمنة، وليس لها أي مخاطر صحية على الأمد الطويل. وعادةً ما يكون الإجراء غير مؤلماً بحد ذاته، ولكن قد يشعر البعض بنوع من الألم أثناء حرق البصيلات خلال الإجراء، كما أن بعض الأشخاص يستمرون بالشعور بالحرق خلال بضعة أيام بعد العلاج.

وفي الواقع فإن إزالة الشعر بالليزر علاج فعال، وهي تقلل من نمو الشعر بشكل كبير ولكنها نادراً ما تحقق إزالة دائمة للشعر. حيث يختفي الشعر عند معظم النساء بعد العلاج الأول لبضعة أشهر فقط، ومن ثم ينمو الشعر في النهاية من جديد. إلا أنه غالباً ما يكون أرفع وأخف ومن الصعب ملاحظته نوعاً ما مقارنةً بما كان عليه سابقاً مع كل جلسة. وبعد تلقي العلاج الكافي قد يتوقف الشعر عن النمو مرة أخرى تماماً.

أنواع تقنيات إزالة الشعر بالليزر

هنالك أنواع عديدة لتقنيات إزالة الشعر بالليزر، ولكل منها فعالية مختلفة بحسب لون البشرة التي تطبق عليها ونوع الشعر، ونذكر من هذه التقنيات:

١- إزالة الشعر بليزر ألكسندرايت "Alexandrite Laser Hair Removal"

وتعتبر تقنية ليزر ألكسندرايت من أشهر أنواع إزالة الشعر بالليزر، وهي مثالية للأشخاص ذوي البشرة الفاتحة. ويكون الطول الموجي لليزر فيها أقصر من غيره، مما يعني أنه لا يخترق بعمق.

قد يستغرق هذا النوع من العلاج جلسات أكثر لتحقيق إزالة دائمة للشعر؛ وحتى لو لم تكن إزالة الشعر دائمة فهي تدوم لفترة أطول بكثير من أي طريقة أخرى لإزالة الشعر مثل الشمع أو الحلاقة.

٢- إزالة الشعر بليزر الصمام الثنائي "Diode Laser Hair Removal"

إن ليزر الصمام الثنائي يتميز بطول موجي أطول من ليزر ألكسندرايت وهو يخترق الجلد بشكل أعمق. ويعتبر هذا العلاج فعالاً للغاية عند ذوات الشعر الثخين وذوات البشرة الداكنة المتوسطة.

وبالمقارنة مع الأنواع الأخرى من إزالة الشعر بالليزر فغالباً ما يتطلب العلاج بليزر الصمام الثنائي جلسات أقل.

٣- إزالة الشعر بليزر روبي "Ruby Laser Hair Removal"

يعد ليزر روبي من أوائل الأنواع التي تم تطويرها، وقد أصبحت قديمة باعتبارها أبطأ بكثير من الطرق الأخرى؛ وتعد غير فعالة على الشعر الداكن والشعر الثخين، ولكنها أفضل للشعر الأفتح والأنعم وللبشرة الفاتحة.

٤- ليزر Nd: YAG وليزر LP Nd: YAG

يعمل هذان النوعان بشكل أفضل على الشعر الأكثر سماكةً وكثافةً، وهما أفضل نوع للبشرة الداكنة. ويعتبران أقل فعالية عند ذوات البشرة الفاتحة والشعر الرقيق، لذلك ينصح عادة هؤلاء باختيار نوع مختلف.

يتمتع هذين النوعين بأطول طول موجي مقارنة بباقي التقنيات، مما يعني أنهما يمكن أن يكونا غير مريحين أكثر قليلاً من الأنواع الأخرى. حيث يمكن أن يسببان ألماً وشعور بالحرق بشكل أكبر.

٥- الضوء النبضي المكثف "Intense Pulsed Light -IPL"

إن تقنية الضوء النبضي المكثف لا تعتمد على الليزر، بل هي عبارة عن مجرد ضوء يتلف بصيلات الشعر بطريقة مماثلة لليزر.

وهو قابل للتخصيص بدرجة كبيرة لكل فرد على حدة، حيث يمكن تعديل مستويات الطول الموجي والطاقة لتلبية احتياجات المرأة بناءً على لون بشرتها وصفات شعرها.

فوائد إزالة الشعر بالليزر

هنالك العديد من الفوائد لإزالة الشعر بالليزر، ومن أبرزها:

١- لا تستغرق وقتاً طويلاً

حيث تتطلب جلسة العلاج على الإبطين حوالي 20 دقيقة وحوالي ساعة فقط للذراعين والساقين.

٢- أقل ألماً

بالمقارنة مع وسائل إزالة الشعر الأخرى فإن هذا الإجراء يعد الأقل تسبباً بالألم.

٣- توفير المال والوقت على الأمد الطويل

تلغي إزالة الشعر بالليزر الحاجة إلى شفرات وكريم الحلاقة وإلى إزالة الشعر بالشمع وما إلى ذلك، ولذلك فإن إزالة الشعر بالليزر توفر المال، وتستغرق وقتاً أقل وتمنح نتيجة تدوم طويلاً.

٤- التخلص من الشعر الناشب (النامي تحت الجلد)

يمكن لليزر أن يقلل من نمو الشعر تحت الجلد، حيث أنه الحل الأفضل لهذه المشكلة التي يمكن أن تسبب الإزعاج وقلة الثقة بالنفس.

٥- عدم الحاجة إلى جعل الشعر ينمو بين الجلسات

على عكس إزالة الشعر بالشمع يمكن للمرأة أن تلجأ للحلاقة بين الجلسات كما تشاء، ولا تضطر للانتظار حتى ينمو الشعر.

الآثار الجانبية المحتملة

يمكن أن تظهر بعض الآثار الجانبية المختلفة بعد إزالة الشعر بالليزر، وتكون في معظمها خفيفة ومؤقتة، ولكن مع ذلك يجب استشارة طبيب الأمراض الجلدية عند ظهور آثار جانبية دائمة.

١- الاحمرار والتهيج

تؤدي إزالة الشعر بالليزر إلى إتلاف بصيلات الشعر، وعند تفاعل الجسم مع الأمر قد تعاني كثير من النساء من احمرار وتهيج في المناطق المعنية. هذا بالإضافة إلى شعور بالوخز أو بالألم، وقد يبدو الجلد منتفخاً قليلاً بعد الجلسة. كما يستخدم أطباء الجلد أحياناً مخدراً موضعياً لتقليل تفاعل الجلد مع الإجراء وخاصة في الأماكن الحساسة.

من المفترض أن يخف التهيج في غضون ساعات قليلة من العلاج، ويمكن لاستخدام كمادات الثلج أو الحمام البارد أن يخفف من التورم والاحمرار.

٢- تقشر الجلد

قد يعاني البعض من تقشر الجلد في المنطقة المصابة، وعادةً ما تكون هذه المشكلة بسيطة، إلا أنها قد تكون غير مريحة.

يمكن أن يؤدي التقشر في بعض الأحيان إلى ظهور الندبات؛ ومن خلال العناية بالمنطقة المعالجة باستخدام المرطبات بعد الإزالة بالليزر يمكن منع حدوث مثل هذه المشاكل الدائمة.

ومن المهم سؤال الطبيب المشرف على الإجراء عن نوعية الأدوية التي يمكن استخدامها لتجنب حدوث مضاعفات تحسسية بعد الإجراء، حيث تكون البشرة شديدة الحساسية والتهيج لبضع أسابيع.

٣- تغيرات لون البشرة

قد يتغير لون المنطقة المعالجة من الجلد قليلاً، حيث قد تصبح أغمق أو أفتح. من الممكن أن تكون ذوات البشرة الفاتحة أكثر عرضةً لحدوث الاغمقاق، وهذا عكس ما يحدث عند ذوات البشرة الداكنة. ولكن تتلاشى هذه التغيرات مع مرور الوقت ويعود الجلد إلى طبيعته.

٤- إصابة العين

أثناء إزالة الشعر بالليزر يكون هناك خطر لحدوث إصابة خطيرة في العين، خاصةً عندما يكون العلاج مطبقاً على الوجه. يجب على كل من المريضة والطبيب ارتداء معدات واقية للعين للمساعدة في منع الإصابة أثناء تنفيذ العلاج. كما يجب تجنب النظر بشكل مباشر إلى جهاز الليزر أثناء عمله.

٥- خطر الإصابة بعدوى الجلد

يمكن أن يؤدي إتلاف بصيلات الشعر بالليزر إلى خطر الإصابة بالعدوى في الجلد. ويجب التعامل مع المنطقة المصابة كجرح ريثما تلتئم، ويجب الإبلاغ عن أي علامات تدل على العدوى إلى طبيب الأمراض الجلدية.

كما يجب تجنب استخدام كريمات المضادات الحيوية على مناطق كبيرة من الجلد إذا ظهرت العدوى.

الخلاصة

في ختام هذه المقالة، يمكننا أن نستنتج أن إزالة الشعر بالليزر تعد إحدى الطرق الشائعة والفعالة للتخلص من الشعر غير المرغوب فيه. قد توفر هذه التقنية العديد من الفوائد للأشخاص الذين يبحثون عن حلاً طويل الأمد ومريحًا لإزالة الشعر.

بالإضافة إلى الفوائد، يجب أن نكون واعين للآثار الجانبية المحتملة لإجراء جلسات إزالة الشعر بالليزر. حيث من النادر أن تكون هذه الآثار خطرة، ولكن يجب أن نكون على دراية بها للتأكد من سلامة وراحة العملية.

إذا كنت تنوي إجراء إزالة الشعر بالليزر، فمن المهم استشارة أخصائي التجميل المؤهل والمتخصص في هذا المجال. يمكنه تقييم حالتك وتوجيهك إلى العلاج المناسب وتوفير المشورة المهنية التي تحتاجها.

لا تنسَ أن النتائج قد تختلف من شخص لآخر وتتأثر بعوامل مثل لون الشعر ولون البشرة وكثافة الشعر. قد يتطلب تحقيق النتائج المثالية عدة جلسات، لذا يجب أن تكون مستعدًا لالتزام طويل الأمد.