خزعة الثدي (Breast Biopsy)

د. جرجس نبيل خربوط
الكاتب - أخر تحديث 6 مارس 2023
يتم إجراء خزعة الثدي عبر إزالة جزء من نسيج الثدي، ليفحص تحت المجهر
يتم إجراء خزعة الثدي عبر إزالة جزء من نسيج الثدي، ليفحص تحت المجهر Tabeeb

ما هي خزعة الثدي؟

تقدم خزعة الثدي "Breast Biopsy" العديد من المعلومات المهمة عن حالة المريض، فهي تفيد بتشخيص العديد من أمراض الثدي وتحدد احتمالية الإصابة بسرطان الثدي.

يتم إجراء خزعة الثدي للأشخاص الذين يشتبه بإصابتهم بسرطان الثدي، وذلك عبر إزالة جزء من نسيج الثدي، لتتم دراسة أنسجته تحت المجهر.

غالباً ما يتم إجراء هذه الخزعة بعد العديد من الفحوص الأخرى التشخيصية والتي تشمل:

  • الفحص الذاتي للثديين
  • التصوير بالأشعة السينية "Mammogram"
  • التصوير بالأمواج فوق الصوتية -الإيكو- "Ultrasound"

أنواع خزعة الثدي

يوجد ثلاث أنواع رئيسية لخزعة الثدي:

  • الخزعة بالإبرة الدقيقة "Fine-needle aspiration":
    • لا تتطلب هذه الطريقة إجراء شق جراحي في الثدي، حيث يتم إجراء الخزعة عبر استخدام إبرة رفيعة جداً لتحديد طبيعة الآفة المشتبهة فيما إذا كانت كيسة صلبة أم سائلة.
  • الخزعة بالإبرة الرئيسية "Core-needle biopsy":
    • يتم إجراء هذه الخزعة دون أي شق جراحي في الثدي وإنما عبر إبرة كبيرة، وتأخذ الخزعة النسيجية هنا شكل الأسطوانة.
  • الخزعة الجراحية "Surgical biopsy":
    • يتم إجراء الخزعة أثناء العمل الجراحي للمريض، حيث يستأصل الجراح حوالي 1 إلى 2 إنش من نسيج الثدي.
    • وغالباً ما يتم هنا استئصال قسم قليل مجاور من النسيج الطبيعي للثدي (كهامش أمان لضمان استئصال أكبر قدر ممكن من الخلايا السرطانية).

يحدد الطبيب الطريقة الأمثل لأخذ الخزعة حسب حالة كل مريض، وغالباً ما يعتمد ذلك الأمر على العديد من العوامل، مثل:

  • المظهر الخارجي للآفة
  • الحجم
  • وموقع الآفة المشتبهة

أسباب إجراء خزعة الثدي

يطلب الطبيب المشرف إجراء خزعة الثدي في حالات عديدة منها:

  • إذا شعرت المريضة أثناء إجراء الفحص الذاتي للثديين بوجود عقدة معينة أو تثخن جلدي أو أي تغير آخر في الثدي.
  • حدوث تبدل في حلمة أو جلد الثدي مثل:
    • الاحمرار
    • التقشر
    • انسحاب الحلمة نحو الداخل
  • خروج سائل غير طبيعي من حلمة الثدي
  • وجود علامات تثير الشبهة بالإصابة السرطانية لدى إجراء الفحوص الشعاعية للثدي مثل:
    • الأمواج فوق الصوتية -الإيكو- "Ultrasound"
    • التصوير بالرنين المغناطيسي "MRI"
    • التصوير بالأشعة السينية للثدي "Mammogram"
  • تحديد طبيعة عقدة أو كتلة معينة في الثدي إن كانت حميدة أو خبيثة

لا بد من التنويه إلى أن أغلب كتل الثدي التي يتم فحصها نسيجياً، هي آفات سليمة وليس بالضرورة أن تكون خبيثة.

الاستعداد لإجراء الخزعة

لا بد من إخبار الطبيب المشرف عن كامل الأدوية التي يتناولها المريض كإجراء احتياطي قبل أخذ الخزعة.

حيث غالباً ما يطلب الطبيب إيقاف الأدوية المميعة للدم مثل الأسبرين "Aspirin" قبل إجراء الخزعة، حرصاً على عدم حصول أي عملية نزف غير متوقع.

وفي الحالات التي تتطلب تخديراً عاماً، لابد من الصيام عن الطعام والشراب لعدة ساعات قبل إجراء الفحص تبعاً لإرشادات الطبيب.

ما هي مخاطر إجراء خزعة الثدي؟

لا يوجد مخاطر تذكر لخزعة الثدي في أغلب الأحيان، ولكن قد يعاني بعض المرضى لفترة محدودة من الزمن مما يلي:

  • تكدم أو شعور غير مريح في منطقة الثدي
  • إصابة منطقة الخزعة بالإنتان وهي حالة نادرة
  • النزف من منطقة الخزعة

النتائج والاجراءات الإضافية

يرسل أخصائي التشريح التقرير الخاص بالخزعة إلى الطبيب المشرف على الحالة، لكي يقيم حالة المريض ويحدد فيما إذا كانت تتطلب أي إجراءات إضافية.

عادةً ما تستغرق الدراسة النسيجية للآفة من عدة أيام لأسابيع، للوصول في النهاية إلى تقرير التشريح المرضي الذي يوضح التشخيص الأقرب للحالة.

ومن النتائج المحتمل وجودها في تقرير التشريح المرضي:

  • طبيعي: يعني أن الخزعة لا تحوي أي خلايا سرطانية أو غير طبيعية.
  • تغيرات غير طبيعية في الثدي لا ترفع احتمالية الإصابة بالسرطان: غالباً ما تتحسن هذه الآفات من تلقاء نفسها دون تلقي أي علاج إضافي، ولكن في بعض الحالات لا بد من علاجها.
  • تغيرات غير طبيعية في الثدي ترفع احتمالية الإصابة بالسرطان: إن الخلايا المسببة لمثل هذه التغيرات في أغلب الأحيان غير سرطانية. ولكن وجود مثل هذه الخلايا في خزعة الثدي يرفع من نسب الإصابة مستقبلاً بأحد أنماط سرطان الثدي.
  • سرطان الثدي: يتم وضع هذا التشخيص عندما تحوي خزعة الثدي خلايا سرطانية بشكل مؤكد.
  • يوضح تقرير التشريح المرضي العديد من الأمور المتعلقة بهذه الخلايا مثل سرعة نمو الخلايا السرطانية بالإضافة لتمايز الخلايا. وهو عبارة عن نسبة التشابه بين هذه الخلايا وخلايا الثدي الطبيعية.

الخطوات العلاجية

بالاعتماد على نتائج تقرير خزعة الثدي، يقرر الطبيب المشرف الخطوة التالية للعلاج:

  • فإذا أشارت نتائج الخزعة عن طريقة الإبرة إلى وجود تغيرات غير طبيعية في الثدي، قد يطلب الطبيب إجراء خزعة جراحية للتأكد أو إلى استئصال كامل الآفة.
  • عند إجراء خزعة الثدي الجراحية يوجد عدة حالات لا بد من الانتباه إليها:
    • هامش الأمان لا يحوي أي خلايا سرطانية: فهذا يعني أن الورم محصور في منطقة الثدي، وغالباً لا يحتاج أي علاج إضافي.
    • هامش الأمان يحوي خلايا سرطانية: قد تشير هذه الحالة لانتشار الورم باتجاه الأنسجة المجاورة، وأن على المريض الخضوع مستقبلاً لجلسات علاجية متممة حسب قرار الطبيب، مثل العلاج الهرموني أو الكيميائي تبعاً للحالة.

في النهاية، ينصح دوماً بالفحص الذاتي الدوري للثدي بحثاً عن أي تغيرات مثيرة للشبهة، بالإضافة لضرورة الفحص الشعاعي الدوري.

لاسيما النساء ممن لديهن تاريخ عائلي لأمراض الثدي الخبيثة. فذلك يساهم بالاكتشاف المبكر للآفة وتشخيصها بدقة، ويرفع من نسب نجاح الخيارات العلاجية.