٩ فوائد للثوم لم تكن تعرفها

د. ريمون العجي
الكاتب - أخر تحديث 17 مايو 2023
فوائد الثوم ومستخلصاته
فوائد الثوم للجسم Shuttrtstock

يستخدم الثوم بكثير من الأطباق كمنكه للطعام، ولكن كثيرين لا يدركون فوائد الثوم أو ما هي الكمية الصحيحة منه للحصول على الفوائد المرجوة.

سنتعرف على هذه المعلومات كلها في هذا المقال.

ما هي فوائد الثوم؟

عبر التاريخ وجدت الأبحاث أنّ المصريين القدماء (الفراعنة) هم أوّل من استخدم نبات الثوم سواءً في طعامهم أو في علاجاتهم، ومن مصر انتشر هذا الاستخدام حتّى وصل إلى الهند، والصين.

كما أنّ الطبيب اليونانيّ "أبيقراط" الّذي يُلَقب "بأب الطبّ الغربيّ" كان قد أدخل الثوم في بعض وصفاته الطبيّة لعلاج كثير من الأمراض وبخاصّة التنفسيّة منها والهضميّة، والطفيليّة وغيرها.

لاتزال الدراسات تجرى حتى يومنا حول القدرات العلاجيّة للعناصر التي يحتويها الثوم. ومن هذه الفوائد:

١- تحسين قدرة الجهاز المناعي

إنّ الجهاز المناعيّ هو العنصر الأهمّ في الدفاع عن الجسم ضدّ أيّ مرض، وللثوم دور في تحسين قدرته وتعزيز وظائفه في القضاء على بعض الجراثيم والطفيليّات، وأيضاً الفيروسات "كالإنفلونزا" وغيره من الفيروسات الّتي تصيب الجهاز التنفسيّ.

هذه الخصائص تأتي من احتواء الثوم على مادّة "الأليسين" الّتي تعطي الثوم رائحته المميزة وهي تساعد في محاربة العدوى (1)، وللاستفادة من أكبر تركيز لمادة "الأليسين" يفضّل تقطيع الثوم، أو طحنه دون طهيه.

٢- تأثيره على نزلات البرد (الزكام)

يعتبر الثوم أحد أهمّ النباتات المفيدة في علاج نزلات البرد، فله فوائد عديدة في تخفيف شدّة السعال، وعدد نوباته، وأيضاً خفض الحرارة. وذلك من خلال إضافته إلى الحساء، أو بتناول الثوم غير المطهيّ مباشرةً. (2)

كما أن الثوم يحتوي على "فيتامين B6" و"فيتامين C" وهما من الفيتامينات المهمة لعلاج نزلات البرد. (3)

٣- علاج القرحة المعديّة

أنّ أحد فوائد الثوم الهامة هو علاج القرحة المعديّة الموجودة مسبقاً عند بالإضافة إلى ذلك فإنّه يحمي من ظهور قرحة معديّة جديدة.

فهو يعيق نموّ جرثومة الملويّة البوّابيّة "H. pylori"، وهي الجرثومة المسؤولة عن حدوث نسبة كبيرة من حالات القرحة. (4)

٤- خفض ضغط الدم

إنّ ارتفاع ضغط الدم، والذي يدعى "القاتل الصامت"، يعدّ واحداً من أكثر الأمراض انتشاراً على مستوى العالم.

فعلى سبيل المثال، تبلغ نسبة المصابين بفرط ضغط الدم في "الولايات المتحدة الأمريكيّة" حوالي 50% من البالغين.

لذلك فإنّ الباحثين يعملون بشكل كبير على إيجاد المزيد من الأدوية، والوسائل المفيدة في علاج، أو تخفيف شدّة هذه الإصابات.

ويمكن إدراج الثوم كأحد عناصر الحمية المساعدة على خفض الضغط وذلك من خلال خفض لزوجة الدم. (5)

٥- الوقاية من بعض الأمراض القلبية

تعتبر الوقاية من الأمراض القلبية من فوائد الثوم الهامة، فهو قادر على خفض ضغط الدم وبالتالي يقلّل من احتمال الإصابة بالجلطات والنوبات القلبيّة.

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ للثوم قدرة على خفض مستوى الشحوم والكوليسترول السيّء "LDL" في الدم (6)

وذلك بفضل احتوائه على "مضادات الأكسدة" وهي ضرورية لصحّة القلب ولضبط ضغط الدم.

٦- إزالة سمية المعادن

لنبات الثوم قدرة على إزالة سمية بعض المعادن الثقيلة الموجودة في الجسم، وتقي هذه العملية القلب من الأضرار الناتجة عن زيادة مستويات المعادن الثقيلة في الجسم دون إزالة، وخاصة معدن الرصاص. (7)

٧- تحسين الصحة النفسية

للثوم ومستخلصاته دور مشابه لمضادات الاكتئاب، حيث له فائدة بتخفيف التوتر والاجهاد، فهو قادر على تقليل كمية الهرمونات المرتبطة بهذه التغيرات النفسية كالكورتيزول. (8) (9)

٨- زيادة الخصوبة الجنسيّة

يملك نبات الثوم خصائصاً طبيّةً تزيد من قدرة الإخصاب عند الرجل والمرأة على حد سواء وذلك حسب بحث نشر في 2018.

حيث يعزّز الثوم خصوبة الرجل من خلال بعض العناصر الموجودة فيه مثل:

  • مادة "الأليسين" الّتي تزيد من تدفّق الدم باتجاه الأعضاء الجنسيّة وتساهم في حماية النطاف.
  • وأيضاً مادة تدعى "السيلينيوم" وهي مادة تساهم في زيادة حركة النطاف عند الرجل.
  • بالإضافة إلى ذلك، يعمل "فيتامين C"، و"فيتامين B6" الموجودان في الثوم على المحافظة على صحّة ونضج النطاف.

أمّا عند المرأة، فيوجد علاقة قويّة بين استهلاك الثوم، وحدوث الإباضة، لأن "فيتامين B6" له دور أساسيّ في تحريض الإباضة.

بالإضافة لذلك فالثوم له دور هام في تقليل حدوث الطفرات على المادة الوراثية للبيضة الملقحة.

كما ويساعد الثوم في المحافظة على استقرار الحمل من خلال تحسين وصول الدم إلى الرحم.

٩- تقليل خطر الإصابة بالسرطان

إن تناول الثوم النيء له دور بتقليل خطر الإصابة بعدة أنواع ممن السرطان، مثل سرطان الرئة (10) وسرطان البروستات (11)

مضار تنتج عن استهلاك الثوم

إنّ معظم الأعراض الجانبية تنتج عن الاستهلاك الزائد للثوم كتناول أكثر من 4 فصوص من الثوم النيء يوميّاً، ومن الأعراض الشائعة:

  • الغثيان والإقياء
  • الاسهال
  • الحرقة في الفم والمعدة
  • تهيُّج الأمعاء
  • كما يعدّ الطفح الجلديّ من الأعراض الجانبيّة الممّيزة، وذلك عند بعض الشخاص الذين لديهم حساسيّة من الثوم

فرط الحساسيّة تجاه الثوم

إنّ حالات فرط الحساسية بشكل عام تعتبر من الحالات الخطرة والتي ينبغي التنبه لأعراضها الفريدة وفي حال ظهورها يجب زيارة أقرب مشفى واستشارة الطبيب المختص.

وفي حالة فرط الحساسية من الثوم، تظهر أعراض تشمل:

  • تنميل
  • صعوبة في التنفّس
  • تورّم على مستوى الوجه والشفتين واللسان والعنق
  • ظهور الطفح على الجلد

كميّة الثوم التي يمكن استهلاكها

لم تصل الدراسات الحاليّة بعد إلى الكميّة المثلى التي يجب استهلاكها من الثوم.

ولكن بشكل عام ينصح الإنسان البالغ بتناول ما يقارب 4 غرام من الثوم النيء يوميّاً (حوالي فصّين) أو مضغوطة واحدة وزنها "300 ميلي غرام" من مسحوق الثوم المجفّف لثلاث مرات يوميّاً.

بالإضافة إلى ذلك، يجب التنويه إلى أنّ التوقيت الأفضل لتناول الثوم هو في الصباح الباكر، إذ تكون المعدة فارغةً للحصول على أعلى فائدة ممكنة منه، ويعزز ذلك نشاط الفرد ليبدأ يومه وينشط دورته الدمويّة.

كما ينصح بتقطيع فصوص الثوم أو سحقها ومن ثم تناولها مع كأس من الماء الدافئ، مع تكرار العملية نفسها كل صباح لمدة أسبوع للحصول على الفائدة المرجوة.

يعتبر الثوم عنصراً مهماً يجب ادخاله لنظام الأكل الصحي للحفاظ على صحة الجسم وقوته، وبالتالي منع العدوى والأمراض من الدخول إليه، ولكن هذا لا يعني اهمال باقي المواد المغذية والفيتامينات، فالنظام الغذائي المتوازن هو الطريق الأمثل لتحقيق جسم صحي ومعافى.