قصور الغدد التناسلية: الأسباب والعلاج

الكاتب - أخر تحديث 30 أكتوبر 2022
قصور الغدد التناسلية عند الإناث والذكور
أعراض قصور الغدد التناسلية والعلاج المتبع Tabeeb

الغدد التناسلية هي جزء من جهاز الغدد والتي تعمل على إفراز الهرمونات التي تنسق وتنظم عمل أعضاء الجسم، وفي حال تعرضت لاضطراب ما يمكن أن تتأثر وظائفها الدقيقة والتي ستؤثر بالتالي على الجسم.

فما هي حالة قصور الغدد التناسلية؟ وما هي التأثيرات الممكنة نتيجة هذا الاضطراب على الذكور والإناث؟

ما هو قصور الغدد التناسلية؟

يمكن وصف حالة قصور الغدد التناسلية، بأنه الحالة التي لا تنتج فيها الخصيتين أو المبيضين أية هرمونات جنسية، مع انعدام إنتاج النطاف والبويضات، أو أنها تنتج كميات قليلة منها، ويؤثر ذلك على الصفات الجنسية والجسدية للجنس.

يتم تفعيل هذه الغدة بشكل تسلسلي بدءاً من منطقة الوطاء أسفل الدماغ، ثم عبر الغدة النخامية، وصولاً للمبيضين والخصيتين.

حيث تنتج الخصيتين لدى الذكر بشكل أساسي هرمون التستوستيرون والنطاف، في حين ينتج المبيضين عند الإناث هرمون الاستروجين والبروجسترون بالإضافة للبويضات الأنثوية.

ويتم تقسيم القصور وفق نمطين أساسيين تبعاً لوقت الإصابة، وفق ما يلي:

  • القصور البدئي: وهو القصور الذي يوجد لدى الطفل منذ ولادته، حيث لا يمر الطفل بفترة البلوغ.
  • القصور الثانوي: وهو القصور الذي يبدأ في مرحلة ما خلال حياة الفرد، بعد مروره بفترة طبيعية من البلوغ.

أعراض قصور الغدد التناسلية

١- أعراض قصور الغدد التناسلية لدى الذكور

أ- أعراض القصور البدئي:
  • يبدو الطفل أصغر من أقرانه
  • عدم تطور شعر الوجه
  • نعومة الصوت
  • صغر في حجم الأعضاء التناسلية
  • بقاء العضلات صغيرة أو ضعيفة رغم إجراء التمارين
  • صغر حجم الخصيتين
  • عدم تطور القدرة الجنسية
  • ضخامة الثديين
ب- أعراض القصور الثانوي:
  • فشل النعوظ في القضيب
  • قلة أعداد النطاف في السائل المنوي
  • تقلب المزاج
  • نقص الرغبة الجنسية
  • اضطرابات النوم
  • تراجع حجم العضلات وقوتها
  • خسارة شعر الجسم في منطقة العانة والإبطين والوجه
  • تخلخل العظام ونقص كثافتها
  • زيادة نسبة الشحوم في الجسم
  • الشعور بعدم الارتياح في منطقة الصدر مع ضخامة غدتي الثدي
  • الهبات الساخنة، والتي تشير إلى التوسع الوعائي المفاجئ في منطقة الوجه مع ارتفاع بسيط في الحرارة بين حين وآخر.
  • التعرق
  • ضعف التركيز وانخفاض مستوى الطاقة لدى المريض

٢- أعراض قصور الغدد التناسلية لدى الإناث

أ- أعراض القصور البدئي

  • ضعف النمو والتطور الجنسي عن الوقت الطبيعي لحدوث البلوغ، حيث قد يتأخر كثيراً أو لا يحدث.
  • عدم تطور أو صغر حجم غدة الثدي.
  • انقطاع الطمث البدئي وهي حالة لا يحدث بها طمث.
  • عدم قدرة المريضة على الشم، وذلك في بعض المتلازمات، كما في "متلازمة كالمان"، حيث يحدث فيها غياب لحاسة الشم مع عدم إفراز الهرمونات الوطائية التي تفعل الغدد التناسلية.
  • قصر في القامة، وبشكل خاص في "متلازمة تورنر" التي يحصل فيها ضمور خلقي في المبيضين مع قصر في القامة.

ب- أعراض القصور الثانوي

  • غياب الطمث وانقطاعه، بعد مرور فترة طبيعية من الدورات النسائية، ويدعى ذلك هنا انقطاع الطمث الثانوي.
  • انخفاض مستوى الطاقة لدى الأنثى مع ضعف الرغبة بالقيام بأية نشاطات.
  • زيادة الوزن
  • تغيرات في المزاج
  • العقم
  • أعراض سن اليأس كخفقان القلب، أو عدم استقرار درجة حرارة الجسم، والهبات الساخنة، والتعرق الليلي الغزير.
  • القلق والاكتئاب
  • صعوبات النوم
  • نقص الرغبة الجنسية
  • جفاف الجلد وقلة ثخانته
  • زيادة التجاعيد
  • تأخر شفاء الجروح
  • قلة مرونة وثخانة الجلد في منطقة مدخل المهبل، بالتالي يسبب بعض الصعوبات أثناء التبول والجماع.
  • متلازمة "كالمان" وهي حالة وراثية تتمثل بتأخر البلوغ أو فشله

أسباب وعوامل الخطورة

هنالك العديد من الأسباب التي قد تقود لقصور الغدد التناسلية لدى كل من الذكور أو الإناث. ومن هذه الأسباب:

١- أسباب قصور الغدد التناسلية الذكرية

أ- أسباب القصور البدئي
  • متلازمة "كلاينفلتر" الوراثية، حيث تكون الصبغيات الجنسية الذكرية من النمط XXY بدلاً من XY لدى الذكر الطبيعي.
  • عدم نزول الخصيتين إلى كيس الصفن بعد الولادة: حيث تنزل الخصيتين من موقعهما البدئي في البطن أثناء الحياة الجنينية، إلى كيس الصفن بعد الولادة.
  • كما تؤدي الحالتين السابقتين إلى اضطراب عمل الخصيتين، وحتى تموتهما.
  • التهاب الخصية النكافي: قد ينتج عن بعض حالات الإنتان بفيروس النكاف انتقال الفيروس إلى الخصيتين، وحدوث التهاب يؤدي إلى فقد وظيفتهما.
  • ترسب عنصر الحديد في الخصيتين: توجد في بعض الحالات، كما في أمراض الدم التي تتطلب نقل الدم المتكرر، وبالتالي يترسب الحديد الفائض الموجود في الخلايا الحمراء.
  • رضوض الخصية
  • علاج السرطان: ونجد ذلك أثناء العلاج الكيميائي أو الإشعاعي لورم موجود في منطقة الحوض.
ب- أسباب القصور الثانوي
  • التقدم في العمر: حيث يتناقص عمل الخصيتين وإفرازهما للتستوستيرون مع التقدم في العمر
  • بعض اضطرابات وأورام الغدة الدرقية
  • بعض الحالات الالتهابية: كالسل و"داء الساركوئيد" وأمراض أخرى
  • الإصابة بمرض الإيدز
  • بعض الأدوية: تناول الحبوب الهرمونية، على سبيل المثال أخذ الحبوب الحاوية على مشابهات هرمون التستوستيرون بشكل عشوائي
  • تعاطي المواد المخدرة
  • السمنة
  • قصور الغدد التناسلية المتعلق بالاضطرابات والضغط النفسي.

٢- أسباب قصور الغدد التناسلية الأنثوية

أ- أسباب القصور البدئي:
  • بعض المتلازمات الوراثية: متلازمة "تورنر"، ومتلازمة "الصبغي الجنسي X الهش"، و"الغالاكتوزيميا".
  • سوء تشكل المبيضين أثناء الحياة الجنينية.
  • حالة اضطراب عمل وبنية غدة الكظر، حيث تصاب بما يدعى بـ"فرط تمو قشر الكظر".
  • متلازمة "كالمان" وهي حالة وراثية تتمثل بتأخر البلوغ أو فشله
ب- أسباب القصور الثانوي:
  • تناول بعض الأدوية، وبشكل خاص تلك المستخدمة في العلاج الكيميائي للسرطانات.
  • العلاج الشعاعي
  • بعض الأمراض المناعية الذاتية، حيث يهاجم الجسم بشكل خاطئ خلاياه الطبيعية
  • بعض الأمراض الإنتانية: كالنكاف والسل، أو الملاريا وغيرها.
  • العمليات التي تتضمن استئصال المبيضين.
  • الأورام الدماغية
  • ترسب عنصر الحديد في المبيضين
  • حالة "السكتة النخامية": حيث يحدث نقص في التروية الدموية للنخامى، وغالباً ترتبط هذه الحالة بخسارة كمية كبيرة من الدم لدى الحامل.
  • تعاطي المواد المخدرة
  • بعض الأمراض المزمنة: كالسكري القصور الكلوي
  • السمنة

تشخيص الإصابة

يجب على الطبيب أخذ قصة تفصيلية من المريض قبل تشخيص قصور الأعضاء التناسلية وتشمل الأسئلة:

  • متى بدأت الأعراض؟
  • ما التغيرات الحياتية التي واجهها المريض مؤخراً؟
  • الأدوية المتناولة؟

وغيرها من الأسئلة التي قد تساعد بتوجيه الطبيب نحو قصور الغدد التناسلية، ومن ثم يأتي دور الفحوصات والتحاليل لتأكيد التشخيص. ومنها:

  • قياس مستوى هرمون FSH
  • قياس مستوى هرمون LH
  • قياس مستوى هرمون "البرولاكتين"
  • دراسة وظيفة الغدة الدرقية
  • إجراء دراسة للصبغيات لكشف الاضطرابات الوراثية
  • كما يمكن إجراء صورة رنين مغناطيسي للدماغ، والذي باستطاعته الكشف عن الأورام الدماغية

التحاليل المتعلقة بالذكور بشكل خاص:

  • قياس مستويات هرمون التستوستيرون
  • دراسة السائل المنوي
  • أخذ خزعة من الخصيتين

لتحاليل المتعلقة بالإناث:

  • قياس مستوى هرمون "الإستراديول"
  • قياس مستويات الأجسام المضادة للمبيضين ضمن الدم
  • اختبار خاص لكشف حالة "فرط نمو قشر الكظر"

علاج قصور الغدد التناسلية

تقوم الخطة العلاجية لكلا الحالتين لدى الذكور والإناث على تعويض الهرمونات الجنسية حسب جنس المريض.

حيث يتم إعطاء الإناث مادةً شبيهةً بهرمون الإستروجين، ويمكن من خلالها السيطرة على الأعراض، وعودة ظهور الصفات الجنسية المميزة للأنثى.

وبما أن إعطاء هرمون الإستروجين لوحده قد يزيد من احتمال تطور سرطان الرحم، فيجب إعطاء المركبات الحاوية على كل من الإستروجين والبروجسترون، للتقليل من هذا الخطر.

في حين يتم إعطاء الذكور هرمون التستوستيرون المسؤول عن الصفات الجنسية لديهم، ويمكن أخذه عن طريق الحقن أو على شكل لصاقات على الجلد أو بشكل مادة هلامية عبر الفم.

ومن العلاجات الممكنة أيضاً لكلا الجنسين في بعض الحالات الخاصة، إعطاء حُقَن هرمون FSH، والتي قد تساعد على حصول الإباضة لدى الإناث، وإنتاج النطاف لدى الذكور.