ما هي الأنواع المختلفة للقاحات الأنفلونزا وكيف تختار الأنسب لك؟

د. أحمد سيد يوسف
الكاتب - 9 يناير 2024
هنالك عدة أنواع من لقاحات الانفلونزا المخصصة لكل فئة عمرية
هنالك عدة أنواع من لقاحات الانفلونزا المخصصة لكل فئة عمرية Istock-photo

تحمي الأنواع المختلفة من لقاحات الأنفلونزا من فيروسات الأنفلونزا العديدة، ويتم تطوير هذه اللقاحات بشكل دائم سنوياً لحماية المجتمع من مضاعفات الإصابة بهذه الفيروسات. في هذا المقال سنتعرف على الأنواع المختلفة للقاحات ومم تتكون بالإضافة إلى معلومات عن الأشخاص المؤهلين لأخذ كل نوع.

ما هي لقاحات الأنفلونزا؟

تحمي لقاحات الأنفلونزا "Influenza vaccines" من أهم أنواع فيروسات الأنفلونزا، وهي عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي مثل الأنف والحنجرة وأحياناً الرئتين وذلك بشدات مختلفة وتؤثر على مختلف الفئات العمرية.

تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية "WHO" إلى أن الانفلونزا بأنواعها مسؤولة عن حوال 3 -5 مليون حالة خطرة ناتجة عن الإصابة بالفيروس. حيث يتعرض الشخص المصاب بالانفلونزا لخطر الإصابة بأمراضٍ أخرى بما في ذلك ذات الرئة، وهي عدوى خطيرة تصيب الرئتين. وفي بعض الأحيان يمكن أن يؤدي إلى الوفاة.

إن معظم أنواع لقاحات الأنفلونزا تكون على شكل حقن تعطى في الذراع، ولكن هنالك بعض الأنواع التي تعطى على شكل رذاذ في الأنف.

ويتم تطوير لقاحات الأنفلونزا سنوياً للحماية من فيروسات الأنفلونزا والتي تشير الأبحاث إلى أنها ستكون أكثر شيوعاً خلال الموسم القادم. وحتى في الحالات التي لا يمنع فيها اللقاح من حدوث العدوى فإنه يمكن أن يقلل من شدة المرض. كما ويمنع المضاعفات الخطيرة المرتبطة بالانفلونزا بما في ذلك العلاج في المستشفى والوفاة.

لذلك يوصى بأخذ اللقاح السنوي ضد الأنفلونزا من عمر 6 أشهر فما فوق مع استثناءات نادرة، فهو الطريقة الأفضل للوقاية من الانفلونزا والمضاعفات المرتبطة بها.

تشمل العوامل التي يمكن أن تحدد مدى ملاءمة الشخص للقاح أو التلقيح بلقاحٍ معين ما يلي:

  • عمر الشخص
  • حالته الصحية (الحالية والسابقة)
  • الحساسية تجاه لقاح الأنفلونزا أو مكوناته

أنواع لقاحات الأنفلونزا

١- لقاحات الانفلونزا ثلاثية التكافؤ

تحمي لقاحات الأنفلونزا ثلاثية التكافؤ من ثلاث سلالاتٍ من الفيروس:

  • الأنفلونزا A (H1N1)
  • الأنفلونزا A (H3N2)
  • الأنفلونزا B

ويمكن أن يُعطى اللقاح ثلاثي التكافؤ كما يلي:

أ- اللقاح ثلاثي التكافؤ الاعتيادي بالجرعة القياسية

اللقاح ثلاثي التكافؤ الاعتيادي بالجرعة القياسية " Regular standard-dose trivalent shots" هو لقاح أنفلونزا مزروع بالاعتماد على البيض، ويتم حقنه عضلياً في الذراع. ويعتبر هذا اللقاح مخصص للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً.

ب- اللقاحات ثلاثية ورباعية التكافؤ المصنوعة من المواد المساعدة

اللقاحات ثلاثية ورباعية التكافؤ المصنوعة من المواد المساعدة " Trivalent and quadrivalent shots made with adjuvant" تتضمن عنصراً يسمى المساعد المناعي "Adjuvant"، والذي يخلق استجابةً أقوى لجهاز المناعة.

وتعتبر هذه اللقاحات خياراً آخر للقاحات الأنفلونزا المعتمَدة للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق.

٢- لقاحات الأنفلونزا رباعية التكافؤ

تختلف لقاحات الأنفلونزا هذه قليلاً، فهي تحمي من أربع سلالات مختلفة من فيروس الأنفلونزا (اثنان من فيروسات الأنفلونزا A واثنان من فيروسات الأنفلونزا B). ولهذا السبب فإن هذه اللقاحات توفر حماية أوسع ضد العدوى. وتتضمن خيارات هذا اللقاح ما يلي:

أ- اللقاح رباعي التكافؤ الاعتيادي بالجرعة القياسية

اللقاح رباعي التكافؤ الاعتيادي بالجرعة القياسية " Regular standard-dose quadrivalent shot" متاح للذين تبلغ أعمارهم 6 أشهر فما فوق.

كما أن هناك خيار آخر للقاح الرباعي، يحتوي على الفيروس المزروع ضمن الخلايا. وهو متاح فقط للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 4 سنوات فما فوق.

ب- اللقاح رباعي التكافو عالي الجرعة " High-dose quadrivalent shot"

اللقاح رباعي التكافو عالي الجرعة " High-dose quadrivalent shot" مصمم خصيصاً للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق. حيث تزداد المضاعفات المرتبطة بالأنفلونزا مع تقدم العمر، فالأفراد الأكبر سنا لديهم جهاز مناعة أضعف من غيرهم.

يحتوي هذا اللقاح على أربعة أضعاف كمية مستضد فيروس الأنفلونزا الموجودة في الجرعة القياسية. والمستضد هو الجزء الذي يحفز الجهاز المناعي على الاستجابة والحماية من فيروس الأنفلونزا.

يوصى باستخدام اللقاح عالي الجرعة عند كبار السن، لأن حوالي 85 بالمئة من الوفيات المرتبطة بالأنفلونزا تحدث لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر.

ج- اللقاح رباعي التكافؤ بالحقن النفاث

يمكن إعطاء اللقاح رباعي التكافؤ بالحقن النفاث "Jet injection quadrivalent shot" عن طريق الحاقن النفاث للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً.

الحاقن النفاث "Jet injection" هو جهاز طبي يستخدم تياراً عالي الضغط من السوائل للوصول إلى الجلد بدلاً من الإبرة. وتُستخدم هذه الطريقة عادةً لإعطاء اللقاحات بسرعة لعدد كبير من الأشخاص، مثل المجندين العسكريين.

د- اللقاح رباعي التكافؤ المؤشب

لا يتم تصنيع اللقاح رباعي التكافؤ المؤشب "Recombinant quadrivalent shot" أو زراعته باستخدام البيض. بالتالي يعتبر بديلاً مناسباً للأشخاص المصابين بحساسية من البيض. وقد تمت الموافقة عليه للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً فما فوق.

ه- اللقاح الحي المضعف بالرذاذ عن طريق الأنف

يتم تصنيع اللقاح الحي المضعف بالرذاذ عن طريق الأنف "Live attenuated intranasal spray" باستخدام البيض. ويُعطى على شكل رذاذ أنفي للأشخاص الذين أعمارهم بين 2 و49 عاماً، ولكن لا يجب إعطاؤه للحوامل.

وهو يتضمن جرعة من فيروسات الانفلونزا المضعفة. أي بدلاً من استخدام فيروسات الأنفلونزا المقتولة يتم إضعاف الفيروسات بشكل شديد مما يجعلها غير قادرةٍ على التسبب بعدوى واسعة النطاق.

الآثار الجانبية

تحمل الزنواع المختلفة للقاحات الأنفلونزا آثاراً جانبية مختلفة، بعضها أكثر انتشاراً حيث غالباً ما قد تسبب حقنة اللقاح ألماً واحمرارً في موقع الحقن. أما باقي الآثار فيمكن أن تظهر خلال يومين من تلقي اللقاح نتيجة لاستجابة الجهاز المناعي للجسم. وعادةً ما تختفي من تلقاء نفسها في غضون عدة أيام. وتشمل:

  • ضعف عام في الجسم
  • آلام مختلفة الجسم
  • الحمى

كما ويعاني بعض الأشخاص من رد فعل تحسسي بسبب أحد مكونات اللقاح على سبيل المثال البيض. وبحسب شدة رد الفعل التحسسي يمكن أن تشمل أعراضه ما يلي:

  • صعوبة في التنفس
  • الوزيز
  • القشعريرة
  • تسرع ضربات القلب
  • الدوخة

من المهم التنويه إلى أن ردود الفعل التحسسية المهددة للحياة بعد الحصول على لقاح الانفلونزا نادرة جداً. وفي حال لاحظت أي من الأعراض السابقة خلال ساعات قليلة من بعد تلقي اللقاح يجب طلب العناية الطبية الفورية.

كما يتم نصح الأشخاص الذين يعانون من حساسية شديدة للبيض أن يحصلوا على لقاح الأنفلونزا في بيئة طبية يمكنها مراقبة وعلاج ردود الفعل التحسسية. أو يمكن طلب لقاح لا يحتوي على بروتين البيض.

وفي حالات نادرة قد تتطور متلازمة غيلان باريه " Guillain-Barré syndrome" خلال أيام أو أسابيع من أخذ اللقاح. وهي اضطراب عصبي يهاجم فيه الجهاز المناعي الجهاز العصبي المحيطي، مما يسبب ضعفاً وشللاً في العضلات. إلا أن هذه المتلازمة تحدث في حالةٍ أو حالتين فقط من بين كل مليون شخص يتلقون التطعيم.