ما هي خطوات الإسعافات الأولية للذبحة الصدرية؟

الكاتب - 9 ديسمبر 2022
مجموعة الإجراءات الاسعافية للذبحة الصدرية
مجموعة الإجراءات الاسعافية في حالة الذبحة الصدرية مصدر الصورة

تعتبر حالة الذبحة الصدرية أو خناق الصدر من الحالات الأكثر شيوعاً والتي تصيب الأفراد والمرتبطة بالأمراض والمشاكل القلبية، ومن الضروري معرفة خطوات الإسعافات الأولية للذبحة الصدرية لإنقاذ حياة المريض.

ما هي الذبحة الصدرية؟

تعرف الذبحة الصدرية أو خناق الصدر (Angina) بأنها حالة يحدث فيها شعور بألم ضاغط أو عاصر في الصدر، واحساس بالاختناق وضيق في التنفس.

تحدث نوبة الذبحة الصدرية بشكل تدريجي ومتكرر بعد جهد معين، أو بشكل مفاجئ دون سابق إنذار، ويكون السبب في حدوثها هو نقص تروية منطقة أو قسم من العضلة القلبية بالدم والأوكسجين.

وبالتالي فإن وجود أي سبب أو مرض يقلل من وصول الدم أو يعيق جريان الدم في الأوعية التي تغذي العضلة القلبية والتي يطلق عليها اسم الشرايين الإكليلية "Coronary artery" سيتسبب بحالة خناق الصدر.

لذلك تعتبر أمراض الشرايين الإكليلية "Coronary Heart Disease" -والتي يحدث فيها مع الزمن تضيق في قطر الظرايين الإكليلية المغدية للقلب- من المسببات الأكثر شيوعاً لحالة الذبحة الصدرية.

بالتالي يمكن القول بأن الذبحة الصدرية هي عارض لمرض قلبي أخر وليست مرضاً بحد ذاتها.

أعراض الذبحة الصدرية

لا بد من القدرة على تمييز وتحديد أعراض النوبة لنتمكن من السيطرة عليها واتخاذ الاجراء المناسب وتجنب الخطورة التي قد تنجم عنها النوبات.

ويكون شكل نوبات الذبحة الصدرية بشكل عام كالتالي:

  • تبدأ معظم النوبات بإحساس بشعور ألم وعدم راحة في منطقة الصدر.
  • هذا الألم قد يكون عاصر أو حارق ويمتد أحياناً ليشمل الذراعين وخاصة الذراع اليسرى، الكتفين، والفك السفلي.
  • ويترافق هذا الألم مع ضيق في التنفس (زلة تنفسية) حيث يشعر المصاب بعدم القدرة على التنفس والحصول على هواء كاف.
  • تضاف إلى هذه الأعراض الرئيسية أعراض أخرى قد تحدث كالدوار، والغثيان، وخفقان القلب، والتعب والوهن، والتعرق.
  • قد تحدث الذبحة الصدرية بوجود واحد فقط من الأعراض السابقة، كالألم الصدري فقط، أي ليس بالضرورة أن تظهر جميع الأعراض.
  • تستمر النوبة عادة (5-30) دقيقة وهذا يعتمد بالدرجة الأولى على نوع الذبحة الصدرية.

أنواع الإصابة بالذبحة

هناك نوعين أساسين للإصابة، إضافة لأنواع أخرى أقل شيوعاً، وهما:

  • الذبحة الصدرية المستقرة (Stable Angina): وهي الشكل الأكثر شيوعاً وفيها تتحرض نوبة الذبحة الصدرية والألم الصدري بالجهد البدني والتوتر. وتخف بالراحة وتناول الأدوية الموسعة للأوعية والخاصة بالذبحة، وتستمر عادة بين (5-15) دقيقة.
  • الذبحة الصدرية غير المستقرة (Unstable Angina): وفيها تتحرض الأعراض ونوبة الذبحة الصدرية بشكل مفاجئ وغير مرتبط بالجهد أو الحركة.
    • قد تحدث خلال الجلوس أو النوم مثلاً، وتتميز بأنها أخطر من الذبحة المستقرة وأطول زمنياً حيث تدوم عادة أكثر من 15 دقيقة وليس بالضرورة أن تستجيب على أدوية الذبحة الصدرية.
  • قد تتحول النوبات المستقرة إلى غير مستقرة في أي وقت، أي تتفاقم أعراض نقص التروية في العضلة القلبية.
  • كما يجب الانتباه لحالات الذبحة الصدرية عند مرضى السكري لأنه قد تحدث لديهم نوبات نقص تروية قلبية وذبحة لا عرضية (بدون أي أعراض) وذلك بسبب الضرر الحاصل للأعصاب في الجسم بفعل مرض السكري طويل الأمد.

عوامل الخطورة للإصابة

يمكن أن تحدث الإصابة أو الأعراض المرتبطة بها لأي شخص لكن هناك عوامل معينة يجب الانتباه لها، هذه العوامل لها علاقة بالعمر ونوعية الحياة ووجود أمراض قلبية سابقة وغيرها.

لأنه في حال وجدت هذه العوامل فإنها تزيد وترفع من احتمال الاصابة عند الأشخاص الذين يعانون منها.

وتشمل عوامل الخطورة التي تزيد من نسبة الإصابة ما يلي:

١- العمر

يزداد احتمال الإصابة بالذبحة الصدرية مع التقدم بالعمر، ويلاحظ بأن البالغين بين عمر (50 حتى 70) عاماً يشكلون الغالبية العظمى من المرضى.

٢- العوامل الوراثية

للوراثة دور هام في حدوث الإصابة، حيث يرتفع احتمال الإصابة بالذبحة عند الأشخاص الذين لديهم واحد أو أكثر من أفراد عائلتهم المباشرين (أب، أم، أخ، عم) مصاب سابقاً بأمراض الشرايين الإكليلية.

كما تكون قابلية الشرايين الإكليلية للتضيق أعلى عندهم بسبب العوامل الوراثية بالتالي تكون نسبة اصابتهم بالذبحة الصدرية أعلى.

٣- نمط ونوعية الحياة

ارتبطت العديد من العادات وأنماط الحياة اليومية التي يتم ممارستها والتي تكون عادة غير صحية أو متزنة بارتفاع نسبة الإصابة.

وتشمل أبرز العادات التي تزيد نسبة حدوث الإصابة ما يلي:

  • التدخين: يرتبط التدخين بشكل مباشر بزيادة نسبة حدوث الذبحة الصدرية نظراً لتأثيراته الضارة. ومن أهمها زيادة نسبة وخطر الإصابة بتصلب الشرايين وبالتالي إصابة الشرايين الاكليلية للقلب وحصول الذبحة الصدرية.
  • تناول الكحول: يساهم الكحول برفع خطر الإصابة بتصلب الشرايين والأمراض القلبية وحدوث الإصابة.
  • نوعية الحمية الغذائية: النظام الغذائي الغير متوازن والذي يعتمد عادة على الدهون والدسم بشكل أساسي والفقير بالألياف والعناصر المغذية الأخرى يزيد من خطر الإصابة.
  • التوتر والقلق: تزداد نسبة الإصابة عند الأشخاص الذين يعانون من التوتر المستمر والقلق. حيث تؤثر الحالة النفسية والذهنية على الحالة الجسدية بشكل مباشر ويعاني الأشخاص المصابون بالتوتر من ضغط شرياني مرتفع بشكل دائم.
٤- الإصابة بأمراض معينة

هناك العديد من الحالات المرضية التي تترافق الإصابة بها مع ازدياد خطر الإصابة بالذبحة الصدرية، واهم هذه الأمراض هي:

ما هي الإسعافات الأولية عند حدوث الذبحة الصدرية؟

تعتمد الإسعافات الأولية المناسبة للذبحة الصدرية على عدة عوامل، وأهمها هو:

  • هل تحدث الذبحة الصدرية لأول مرة أم هنالك سوابق لها
  • المدة الزمنية لأعراض الذبحة
  • شدة الأعراض

بالاعتماد على هذه العوامل تكون الإسعافات الأولية للنوبة بالشكل التالي:

١- المريض لديه إصابة سابقة

في حالة كان للمريض تاريخ بحدوث الذبحة الصدرية يكون الإجراء الإسعافي وفق ما يلي:

  • الراحة التامة وإيقاف أي نشاط أو جهد يقوم به المريض، حيث يجب أن يجلس أو يستلقي مع تأمين وضعية مريحة تماماً.
  • إعطاء الدواء الذي يكون عادةً هو مادة النترات التي توسع أوعية القلب وتساعد بتخفيف أعراض الذبحة ونقص التروية، ويتواجد هذا الدواء على شكل حبوب تحت اللسان أو بخاخات.
  • الانتظار لخمس دقائق وفي حال عدم الراحة واستمرار الأعراض يتم تكرير جرعة الدواء.
  • في حال زوال الأعراض والراحة خلال 15 دقيقة يمكن للمريض الحركة والعودة لنشاطه أو مراجعة الطبيب إذا أراد الاطمئنان.
  • في حال عدم زوال الأعراض خلال 15 دقيقة من تناول الدواء واستمرارها، أو عودة الأعراض بسرعة بعد الحركة يجب التوجه إلى أقرب مشفى بشكل عاجل واسعافي لأنها قد تكون علامات لجلطة قلبية أو احتشاء عضلة قلبية.

٢- المريض غير مصاب مسبقاًً

إذا كانت نوبة الذبحة الصدرية تحدث لأول مرة دون أي انذار فإن الإجراءات الإسعافية تكون وفق ما يلي:

  • اراحة المريض تماماً ووقف أي نشاط أو عمل يقوم به
  • مراقبة الحالة العامة للمريض كالنبض والتنفس وغياب الوعي
  • في حال توفر أحد الأدوية الخاصة إعطاءه جرعة مباشرة
  • التوجه مباشرة إلى أقرب مشفى أو طلب مشورة طبية بشكل إسعافي، وذلك لمراقبة المريض وتشخيص سبب حدوث الإصابة لديه وتحديد الدواء المناسب لعلاجه.

يمكن القول بأن الفهم الصحيح والانتباه لعوامل الخطورة وأعراض الإصابة يشكل حجر الأساس في السيطرة على حالة الذبحة الصدرية وتجنب تكرارها وتطور مضاعفاتها ريثما يتم علاج المرض القلبي المسبب لها.