مرض الذئبة الحمامية الجهازية: الأعراض والعلاج

الكاتب - أخر تحديث 20 ديسمبر 2022
رجل يعاني من الذئبة الحمامية الجهازية وتظهر الأعراض على الوجه بوضوح
هنالك عدة أنواع لمرض الذئبة، ويعد نمط الذئبة الحمامية الجهازية أكثرها شيوعاً Shutterstock

يعد مرض الذئبة الحمامية الجهازية من أمراض المناعة الذاتية التي تحدث عند مهاجمة الجهاز المناعي لخلايا الجسم وأنسجته، فما هو هذا المرض وما هي الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة به، وكيفية الوقاية منه.

ما هو مرض الذئبة الحمامية الجهازية؟

الذئبة الحمامية الجهازية (SLE) هي مرض اضطرابي مزمن ينتج عن مهاجمة الجهاز المناعي لأنسجة الجسم نفسه، وتسبب التهاباً واسعاً يمكن أن يؤثر في أعضاء متعددة من الجسم، مثل الجلد والمفاصل والدم والكلى والجهاز العصبي المركزي.

ولأسباب غير معروفة، أصبحت الذئبة الجهازية في الدول الغربية أكثر انتشاراً على مدار الخمسين عاماً الماضية، كما أنها تنتشر بنسبة 20% عند كبار السن الذين تجاوزت أعمارهم الخمسين عاماً، وتتراوح خطورتها بين المعتدلة إلى المهددة للحياة. (1)

كما تعد النساء أكثر عرضة للإصابة بمرض الذئبة الحمامية الجهازية، وذلك وفقاً للكلية الأمريكية لعلم الروماتيزم.

أنواع أخرى للذئبة

وتجدر الإشارة إلى وجود أنواع أخرى للذئبة، وهي:

  • الذئبة الحمامية الجلدية (CLE) التي تقتصر على الجلد، لكنها تتطور عند بعض المرضى إلى مرض الذئبة الحمامية الجهازية.
  • الذئبة الوليدية حيث تصيب الأطفال حديثي الولادة، وتختفي معظم أعراضها بعد ستة أشهر.

أعراض الذئبة الحمامية الجهازية

تظهر أعراض الذئبة الجهازية على شكل نوبات خفيفة أو شديدة، وتسوء الأعراض لفترة، ثم تتحسن أو تختفي، حيث يعاني المصابون بها من آلام تؤثر في الكليتين أو الرئتين و في بعض الأحيان على كل أعضاء الجسم، وتكون كالتالي:

  • انتشار طفح جلدي وبقع حمراء صغيرة على شكل فراشة على الأنف والخدين.
  • الحمى
  • ألم وتورم في المفاصل وألم في العضلات
  • فقدان الوزن
  • عدم القدرة على تحمل وهج الشمس
  • تقرح الفم
  • فقر الدم
  • انخفاض تعداد خلايا الدم البيضاء
  • ألم الصدر
  • الصداع
  • مشاكل في الرؤية
  • ألم البطن
  • الغثيان أو القيء
  • صعوبة التنفس
  • تساقط الشعر
  • تورم في الأطراف

ويُنصح بزيارة الطبيب فوراً للاستشارة، في حال ظهور هذه الأعراض سواء كانت لأول مرة أو تجددت بعد تعافي المريض.

أسباب الإصابة بالذئبة الحمامية الجهازية

على الرغم من عدم معرفة السبب الطبي لمرض الذئبة الحمامية الجهازية؛ إلا أن الأطباء والباحثين يعتقدون أن الطفرات الوراثية في جينات (معقد التوافق النسيجي الكبير) المسؤولة عن تنظم الوظيفة المناعية في الجسم، تزيد من خطر الإصابة بذلك المرض. (2)

كما تشمل العوامل الأخرى التي تُسهم في الإصابة بالذئبة الجهازية ما يلي:

  • الهرمونات الجنسية (3)
  • التعرض للمواد الكيميائية السامة أو أشعة الشمس أو بعض الأدوية
  • العدوى الفيروسية
  • الحمى
  • الشعور بالتوتر

المضاعفات

يعاني حوالي ثلث إلى نصف المصابين بالذئبة الحمامية الجهازية من التهاب يؤثر في الكليتين (4)مما يؤدي إلى حدوث التهاب الكلية الذئبي، وبدون تلقي العلاج يمكن أن تتطور الحالة إلى الداء الكلوي في مراحله الأخيرة، وهي حالة خطرة ومهددة للحياة.

ويمكن أن يسبب التهاب الكلية الذئبي الأعراض التالية:

  • ألم أو تورم المفاصل
  • الألم العضلي
  • الحمى

كما تؤثر الذئبة على القلب أيضاً، مما يؤدي إلى التهاب الأنسجة حوله، وتتسبب في تأذي صمامات القلب.

ويعد تصلب الشرايين أكثر انتشاراً بين الأشخاص المصابين بالذئبة الجهازية مقارنةً بغير المصابين بها.

ويمكن أن تسبب الذئبة الجهازية أيضاً ضرراً في الجهاز العصبي، إذ تسهم في حدوث ما يلي:

  • ضعف في الأطراف
  • تبدلات في الحس
  • صعوبة معالجة الأفكار
  • الاختلاجات
  • السكتة الدماغية

تشخيص الإصابة

يعتمد تشخيص الإصابة بمرض الذئبة الحمامية الجهازية على الفحص الطبي الذي يستبعد الأمراض الأخرى التي لها أعراض مماثلة مثل داء لايم، بالإضافة إلى اختبارات الدم التي تحدد وجود أجسام مضادة في الجسم.

وتكون نتائج اختبارات الدم لدى المرضى الذين يعانون الذئبة الحمامية الجهازية، كالتالي:

  • إيجابية اختبارات الأجسام المضادة للنواة (ANA).
  • إيجابية التحاليل المرتبطة بأمراض المناعة الذاتية مثل، تحاليل الأجسام المضادة للحمض النووي المضاعف في الدم (anti-dsDNA)، وتحليل الأجسام المضادة لسميث التي تُهاجم البروتين النوويّ الريبوزيّ (anti-Sm)، والأجسام المضادة لـ RO/SSA، والأجسام المضادة لـ RNP.
  • وجود اضطرابات دموية، مثل:
    • انخفاض تعداد خلايا الدم البيضاء
    • انخفاض تعداد الخلايا اللمفاوية
    • قلة الصفائح الدموية
    • حدوث أشكال مختلفة من فقر الدم، بما في ذلك فقر الدم الانحلالي المناعي الذاتي
    • وجود دليل على الالتهاب في الدم.
    • سرعة ترسب الدم (ESR)

ويكون لدى الأشخاص الذين يعانون من مرض الذئبة الجهازية في بعض الأحيان نتائج إيجابية خاطئة لاختبار مرض الزهري، لكن تبين لاحقاً أن هؤلاء المرضى غير مصابين به.

علاج الذئبة الحمامية الجهازية

ويعتمد علاج الذئبة الحمامية الجهازية على تقليل الأعراض والحماية من المضاعفات الشديدة، عن طريق العلاج الدوائي وتغيير النظام الغذائي، ويكون كالتالي:

١- العلاج الدوائي

يتلقى مصاب الذئبة الجهازية واحداً أو أكثر من الأنواع التالية من الأدوية، التي تعمل على تقليل الالتهاب ونشاط الجهاز المناعي، مثل:

  • مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية مثل الأسبرين
  • مضادات الاستقلاب مثل ميثوتريكسات
  • مضادات الملاريا بما في ذلك الكلوروكين
  • الستيروئيدات القشرية مثل بريدنيزون
  • الأدوية البيولوجية مثل بيليموماب
  • الأدوية المثبطة للمناعة التي تحتوي على الآزايثوبرين وسيكلوسبورين
  • مميعات الدم مثل الوارفارين

٢- تغيير النظام الغذائي

يمكن أن يساعد تغيير النظام الغذائي على تقليل الأعراض لدى المصابين بمرض الذئبة الحمامية الجهازية، عبر اتباع الإرشادات التالية:

  • الحد من تناول الصوديوم
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والمتحولة
  • تناول الأطعمة الطازجة
  • تجنب الأطعمة المعلبة
  • التخفيف من تناول البروتينات الحيوانية
  • تناول البروتينات النباتية، مثل المكسرات والفاصولياء
  • تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الموز والبطاطا وخبز القمح الكامل
  • تناول الأطعمة منخفضة الفوسفور، مثل الفواكه والخضروات الطازجة

ويُفضل لمرضى الذئبة الحمامية الجهازية الذين يعانون خطر الإصابة بأمراض القلب، اتباع نظام غذائي صحي يقلل من ارتفاع ضغط الدم والسمنة المفرطة.