مقارنة بين ابر نضارة الجلد وحقن الفيلر الجلدي

د. حافظ حسون
الكاتب - أخر تحديث 12 سبتمبر 2023
إن مدة تأثير وفعالية الفيلر الجلدي أطول من أبر النضارة
إن مدة تأثير وفعالية الفيلر الجلدي أطول من أبر النضارة Tabeeb

مع تطور مجال تجميل البشرة، أصبحت هناك العديد من الخيارات المتاحة لمن يبحثون عن تحسين ملمس ونضارة بشرتهم. من بين هذه الخيارات، تبرز ابر نضارة الجلد "Skin Boosters" والفيلر الجلدي "Dermal Fillers" كخيارين شهيرين. وعلى الرغم من تشابه الهدف الرئيسي لهما وهو الحصول على بشرة أكثر شباباً ونضارة، إلا أن هناك اختلافات كبيرة بينهما فيما يتعلق بكيفية عملهما وأنواع المشاكل التي يمكن أن يعالجوها.

في هذا المقال، سنستكشف المزيد حول ابر نضارة الجلد والفيلر الجلدي ونقارن بينهما بناءً على عدة عوامل مثل الغرض من استخدامهما، والمكونات الرئيسية التي يحتويان عليها، والآثار الجانبية ومدة التآثير.

تعريف ابر نضارة الجلد

ابر نضارة الجلد "Skin Boosters"عبارة عن حقن تحوي على مادة حمض الهيالورونيك بشكل رئيسي "Hyaluronic Acid"، وحمض الهيالورونيك مادة هلامية القوام تتواجد بشكل طبيعي في نسيج الجلد وطبقاته، والعين، والمفاصل أيضا.

تؤمن مادة حمض الهيالورونيك المرونة للجلد وتجعله قابل للشد والحركة بسهولة، إضافة لكونها مادة محبة للماء وترتبط به بشكل جيد. وبهذا توفر الرطوبة لخلايا الجلد بشكل دائم وتعطيه النضارة، وهذا ما جعلها مكون رئيسي لابر النضارة ومستحضرات التجميل.

يتم تطبيق ابر نضارة الجلد عن طريق حقنها ضمن الجلد وتحديداً في طبقة الأدمة "Dermis" وهي الطبقة المتوسطة من الجلد. وتعمل هذه الابر على تحسين مظهر وبنية الجلد من خلال تحريض بناء وتشكيل ألياف جديدة من الكولاجين "Collagen" والإيلاستين "Elastin" وهي عبارة عن مواد بروتينية تعطي الجلد البنية المتماسكة كما وتمنحه المرونة والرطوبة بالإضافة لمقاومة الشد.

فوائد واستخدامات ابر النضارة

تشترك أنواع ابر النضارة في المادة الرئيسية المكونة لها وهي حمض الهيالورونيك لكن تختلف الأنواع فيما بينها باختلاف المكونات الإضافية والمغذيات التي يتم دمجها مع الهيالورونيك، وتبعاً للاستخدام والهدف المراد تحقيقه من أبر النضارة يتم تحديد النوع المناسب، وبشكل عام تقدم أبر النضارة الفوائد التالية:

  • إعطاء البشرة مظهر محسن وصحي.
  • تقليل وضوح خطوط التجاعيد الدقيقة.
  • ترطيب البشرة وجعلها أكثر لمعاناً.
  • تحسين مرونة الجلد.
  • تقليل البقع الجافة في الجلد.
  • تحسين لون البشرة والمساعدة في توحيده وإلغاء التصبغات.

تعريف الفيلر الجلدي

الفيلر الجلدي "Dermal Filler" عبارة عن مواد ذات طبيعة هلامية سائلة ذات منشأ طبيعي أو صناعي، وتستخدم كمواد مالئة لاستعادة حجم النسيج الجلدي الذي تتم خسارته وفقدانه مع الزمن والذي يؤدي لظهور خطوط التجاعيد والترهلات في الجلد.

يتم حقن الفيلر تحت الجلد في مواضع معينة حيث يفيد في إخفاء خطوط التجاعيد، وإعطاء مظهر أصغر عمراً للجلد، واستعادة شكل وحجم الوجه من خلال حقنه في الخد والذقن، بالإضافة لتكبير حجم الشفتين أيضا وغيرها من الفوائد.

فوائد واستخدامات الفيلر

تتركز فوائد واستخدامات الفيلر على الأمور التي تتضمن استعادة حجم النسيج الجلدي المفقو، أو إعطاء حجم إضافي للنسيج الجلدي وخطوط الجلد والوجه، وتشمل أهم الاستخدامات الخاصة بالفيلر ما يلي:

  • زيادة حجم الشفتين.
  • التخلص من خطوط التجاعيد والتقدم بالعمر.
  • تصحيح تشوهات النسيج الجلدي وعدم تناظره.
  • تحسين مظهر ندبات الجروح والاصابات المترافقة مع ضياع نسيجي وعدم انتظام الجلد.
  • تقليل الظلال والهالات السوداء أسفل العينين.

الأنواع

١- أنواع ابر النضارة

تشترك ابر النضارة بمكون أساسي وهو حمض الهيالورونيك (HA)، ويكون الاختلاف بينها من ناحية حجم جزيئات حمض الهيالورونيك والروابط بين هذه الجزيئات والمواد المغذية والداعمة التي تضاف معه، وأبرز أنواع أبر النضارة هي:

  • البروفايلو "Profhilo" يساعد على شد الجلد وإخفاء الخطوط الرفيعة وتخفيف علامات الشيخوخة أيضا.
  • الريستالين الحيوي "Restylane Vital" يساعد على تجديد الخلايا وهو آمن مع أنواع البشرة المائلة للحساسية أو ذات الردود الفعل التحسسية.
  • الريجران هيلر "Rejuran Healer" يساعد الجلد على استرجاع بريقه ومرونته.
  • الجوفيديرم "Juvéderm Volite" مصمم لتحسين جودة البشرة وترطيبها بالإضافة لملء التجويفات الناتجة عن التجاعيد أو الندبات.
  • توسيال ريدنستي "Teosyal Redensity" يستخدم غالباً لمنطقة العيون ويدوم لفترة طويلة.

٢- أنواع الفيلر الجلدي

توجد عدة أنواع من الفيلر الجلدي تختلف فيما بينها من ناحية التركيب الكيميائي، وحجم الجزيئات والعناصر الداخلة في تصنيع الفيلر، بالإضافة إلى ذلك يختلف الهدف من المعالجة وحقن الفيلر.

حيث على سبيل المثال فإن الفيلر الذي يستخدم لإزالة التجاعيد لا يكون فعال مثل الفيلر الذي يستخدم لعملية ترميم الندب والضياع النسيجي في الجلد.

وفيما يلي أبرز المواد التي تدخل في تركيب الفيلر:

  • حمض الهيالورونيك "Hyaluronic Acid" هو مركب كيميائي طبيعي موجود بشكل طبيعي في أنسجة جسم الإنسان والعديد من الكائنات الحية. يساعد على ترطيب الجلد، وتحفيز نمو الخلايا حيق له دور في التئام الجروح وغيرها من الفوائد.
  • بولي ميثيل ميتاكريلات "Polymethyl methacrylate"  يستخدم لملء التجاعيد وإعطاء حجم إضافي للجلد، ويمتاز بنتائج طويلة الأمد.
  • حمض بولي لاكتيك "Poly-L-lactic Acid" يحفز تشكيل الكولاجين في الجلد عندما يحقن تحت الجلد، ويساعد على ملء التجاعيد وحجم الجلد.
  • كالسيوم هيدروكسيل أبتايت "Calcium Hydroxylapatite" تعمل هذه المادة على تعزيز إنتاج الكولاجين مما يساعد على تحسين ملمس ومظهر البشرة بالإضافة أيضا لملء التجاعيد وزيادة حجم الجلد.
  • الشحوم أو الدهون الذاتية "Human Fat" غالباً ما يتم جمعها من الشخص نفسه بعملية تدعى الشفط وإعادة حقنها في طبقات البشرة. تعد هذه الطريقة آمنة لتجنب أي ردود فعل تحسسية، بالإضافة إلى فائدتها في ملء التجاعيد وتحسين ملمس البشرة مع الوقت.

الآثار الجانبية وسلبيات كل من ابر نضارة الجلد والفيلر الجلدي

تصنف ابر نضارة الجلد وحقن الفيلر الجلدي على أنها إجراءات آمنة إلى حد كبير على معظم المرضى ويمكن تطبيقها بسهولة، إلا أنه وبطبيعة الحال لا يخلو أي اجراء طبي من بعض الآثار السلبية والجانبية.

١- الآثار الجانبية لإبر النضارة

تتضمن أبرز الآثار الجانبية والسلبية لابر النضارة ما يلي:

  • ألم مكان الحقن.
  • احمرار وتورم الجلد.
  • خطر حدوث انتان جرثومي مكان الحقن.
  • لا تعتبر أبر النضارة فعالة لعلاج التجاعيد العميقة مقارنة بالفيلر.
  • فائدة أبر النضارة محدودة فيما يتعلق بتصحيح الندبات والتشوهات في الجلد.
  • الحاجة لتطبيق ابر النضارة وتكرارها يكون أكبر من الحاجة لإجراء الفيلر.

٢- الآثار الجانبية للفيلر الجلدي

تتضمن أبرز الآثار الجانبية والسلبية لحقن الفيلر الجلدي ما يلي:

  • التورم والألم في النسيج الجلدي مكان الحقن.
  • حدوث وذمة في مكان الحقن.
  • احمرار الجلد في منطقة الحقن.
  • خطر الإصابة بالإنتان الجرثومي.
  • تكلفة إجراء الفيلر تكون أعلى من تكلفة أبر النضارة للجلد.

مدة تأثير ابر النضارة مقارنة بالفيلر الجلدي

تبلغ المدة الزمنية التي يستمر فيها تأثير أبر نضارة الجلد حوالي 6 أشهر وسطياً وقد تصل حتى 9 أشهر. وهو بشكل عام أقل من المدة الزمنية التي يمتد فيها تأثير الفيلر الجلدي.

حيث يستمر تأثير الفيلر 6 أشهر على الأقل ويمكن أن يصل لعدة سنوات عند استخدام أنواع معينة من الفيلر والتي تستغرق وقت طويل حتى يمتصها الجسم.

الملخص

على الرغم من انتشار استخدام أبر نضارة الجلد والفيلر الجلدي في يومنا الحالي في إجراءات التجميل، إلا أنه يجب الانتباه لسبب واستطباب استخدام كل منهما.

حيث أن كل نوع يملك خصائص علاجية وجمالية تختلف عن الآخر، وينصح باستشارة الطبيب المختص لتقدير كل حالة وحاجتها إما للفيلر أو لأبر نضارة الجلد، بالتالي اختيار نوع المستحضر المناسب، وعدد جلسات العلاج ومتى يتم تكراره، وذلك لضمان الحصول على أفضل نتيجة ممكنة وتجنب المضاعفات غير المرغوبة.