10 علامات تدل على التسمم الغذائي

د. ريمون العجي
الكاتب - 13 فبراير 2023
هنالك بعض العلامات المميزة التي تدل على الإصابة بالتسمم الغذائي ولا يجب تجاهلها
هنالك بعض العلامات المميزة التي تدل على الإصابة بالتسمم الغذائي ولا يجب تجاهلها Shutterstock

يعتبر التسمم الغذائي من الحالات الشائعة حول العالم وهي معروفة بوجود علامات مميزة تدل عليها، فما هي هذه العلامات؟

تعريف التسمم الغذائي

تنتج حالة التسمم الغذائي عن تناول الطعام أو الشراب الملوثين بالجراثيم أو الفيروسات أو الفطور والتي عند وصولها للجهاز الهضمي تبدأ بانتاج السموم، وتزول الأعراض لدى أغلب المصابين خلال عدة ساعات أو أيام.

ويشير تقرير إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA إلى وجود حوالي 48 مليون حالة جديدة سنوياً، وتحتاج 128000 حالة شديدة منها إلى الدخول إلى المستشفى لتلقي العلاج المناسب، ويصل معدل الوفاة من هذه الحالات إلى 3000 حالة وفاة.

هنالك العديد من الأسباب لحدوث التسمم الغذائى، ومنها:

  • عدم طهي الطعام بشكل جيد
  • التخزين السيء للأطعمة دوم الانتباه إلى الارشادات المناسبة
  • ترك الأطعمة لفترة طويلة في الجو الحار
  • عدم غسل اليدين بشكل جيد قبل تناول الطعام أو الشراب

الفئات المعرضة للإصابة

قد يتعرض كل إنسان للإصابة بالتسمم الغذائي وظهور علامات المرض المميزة، حيث لا يعتبر ذلك بالأمر النادر، إلا أن هنالك بعض الفئات هم أعلى خطراً للإصابة بالتسمم الغذائي بالإضافة لظهور المضاعفات الخطرة.

وتضم هذه الفئات:

  • الحوامل
  • الكبار في السن
  • الأطفال الرضع والصغار
  • الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي الناتج عن الأدوية المثبطة للمناعة أو عن بعض الأمراض.

ومن المضاعفات الخطرة لحالة التسمم الغذائي هو التعرض للتجفاف والتي تحتاج إلئ تدخل علاجي طارئ وسريع، وتشمل علامات التجفاف:

  • نقص كمية البول أو انقطاعه، ويكون ذا لون أغمق من الحالة الطبيعية
  • جفاف الفم
  • النعاس والإرهاق العام
  • العطش الشديد
  • الصداع
  • التشوش الذهني
  • إحساس بالدوار وخفة الرأس

علامات التسمم الغذائي

قد يعاني المريض من مجموعة من الأعراض، والتي قد تحدث مجتمعةً أو بشكل متفرق، وهي تعد من العلامات المميزة للتسمم الغذائي:

١- الألم البطني والمغص

يعتبر الألم البطني والمغص من العلامات الشهيرة للتسمم الغذائي، ويعرف بأنه الشعور المؤلم المتوضع في أي مكان بين الصدر وأعلى المنطقة التناسلية.

في حين يمثل المغص الشعور العاصر في منطقة البطن، والذي يتميز بكونه متردداً، أي يغيب تارةً ليعود بعدها بنفس الشدة.

تؤدي السموم التي تطلقها العوامل الممرضة إلى تحريض العضلات المحيطة بجدار المعدة والأمعاء على التقلص، مما يعطي شعوراً مؤلماً.

وعلى الرغم من معاناة مريض التسمم الغذائي من هذا العرض، إلا أنه لا يتعلق بحالة التسمم حصراً، حيث له العديد من الأسباب الأخرى.

٢- الإسهال

تصف منظمة الصحة العالمية WHO حالة الإسهال بالتغوط السائل أو الرخو، والذي يتكرر لثلاثة مرات أو أكثر يومياً.

يمثل أحد العلامات الرئيسية للتسمم الغذائي، حيث يحدث بسبب الالتهاب الحاصل، والذي يحد من عملية الامتصاص في الأمعاء، مما يؤدي إلى سحب الماء إلى داخل السبيل الهضمي، بالتالي زيادة طراوة البراز وتكرار مرات الخروج يومياً.

قد يصل الإسهال، في بعض الأحيان، إلى مراحل خطيرة ويسبب خسارة الكثير من السوائل من الجسم بالتالي قد يصل المريض لحالة التجفاف.

٣- الصداع

يتعلق الصداع غالباً بخسارة السوائل والشوارد من الجسم وبحالة التجفاف الناتجة عن التسمم، حيث هنالك علاقة بين التجفاف وتفعيل بعض أشكال الصداع. (1)

٤- الإقياء

يميل الجسم كرد فعل غريزي لتفعيل حالة الإقياء للتخلص من الطعام الضار الموجود ضمن الجهاز الهضمي، لذلك يعد الإقياء من علامات التسمم الغذائي.

حيث يقوم الطعام الملوث والمواد السامة الموجودة فيه بتحفيز "العصب المبهم" فيحدث تقلص في كل من عضلة الحجاب الحاجز والعضلات المحيطة بالطريق الهضمي معاً، مما يؤدي إلى اندفاع الطعام عبر الفم إلى الخارج.

قد يكون الإقياء شديداً في البداية ليتوقف بعدها، في حين يستمر لدى البعض لفترة أطول مما يستدعي العلاج الفوري.

٥- الإحساس بالمرض "الإعياء"

يؤدي التعرض للجزيئات المسببة للمرض (سواء كانت فيروسات أو جراثيم) إلى إطلاق مجموعة من المواد في مجرى الدم من قبل الجسم، والتي لها دور في الشعور العام بالتعب والمرض.

ومن هذه المواد ما يدعى السايتوكينات "Cytokines" والتي يصل تأثيرها إلى الدماغ، وتعطي الشعور بعدم الرغبة في تناول الطعام أو الرغبة بالانفراد بعيداً عن الآخرين وغيرها كثير. (2)

ويعتبر ذلك أحد الوسائل التي يستخدمها الجسم للإشارة إلى التعرض إلى وعكة صحية، بالتالي تكون مؤشر للعناية بالصحة أو استشارة الطبيب.

٦- الحمى

تمثل الحرارة إحدى وسائل الدفاع الطبيعية للجسم عند التعرض للعوامل المسببة للالتهاب.

وتصف الحمى ارتفاع درجة حرارة الجسم أكثر من الحد الطبيعي (36 حتى 37 درجة مئوية).

ولمواد السايتوكينات "Cytokines" دوراً في اضطراب عمل الجزء المسؤول على تنظيم حرارة الجسم، مما يؤدي لارتفاعها. (3)

قد يساعد ارتفاع الحرارة على القضاء على بعض الجراثيم، باعتبارها تحتاج إلى البقاء ضمن درجة حرارة الجسم الطبيعية حتى تمارس نشاطها.

٧- القشعريرة أو الارتعاش

تشير القشعريرة أو الارتعاش إلى حالة الارتجاف السريع، والذي يحدث عادةً في بداية الإصابات الإنتانية، وغالباً ما ترتبط بالحمى (ارتفاع درجة حرارة الجسم).

يحدث فيها تقلص سريع وارتخاء في عضلات الجسم، كوسيلة طبيعية لرفع درجة الحرارة، وتظهر في العديد من الحالات الصحية، وتعتبر من علامات التسمم الغذائي.

ينتج ذلك عن المواد المولدة للحرارة والتي تدعى بيروجين "Pyrogens"، حيث تعطي الجسم شعوراً كاذباً بالبرودة، مما يحفز بدء الارتعاش لرفع الحرارة.

٨- التعب العام

يرتبط هذا العارض والمُشاهد عند المصابين بحالة التسمم الغذائي، بعمل السايتوكينات المُطلقة في مجرى الدم لتمارس تأثيرها على الجسم بأكمله.

يؤدي ذلك إلى شعور بالتعب الدائم، مع عدم الرغبة بالقيام بأي عمل، مع نقص في الشهية.

كما أن خسارة السوائل والشوارد والمغذيات الضرورية، الناتجة عن الإسهال والإقياء، دوراً في حدوث الإعياء.

٩- الغثيان

هو الشعور العام بعدم الراحة، والرغبة في التقيؤ، وعلى الرغم من عدم كونه مؤلماً، إلا أنه من الأعراض المزعجة للمريض.

حيث ينتاب المريض شعور بعدم الاستقرار في المعدة والبطن، وقد يحث معه إقياء أو لا يحدث.

ويعتبر الغثيان عارضاً للعديد من الأمراض، كالالتهابات الفيروسية والجرثومية، ودوار الحركة، والتهابات الدماغ، بالإضافة إلى كونه من علامات التسمم الغذائي.

حيث يعتبر أحد ردود فعل الجسم الطبيعية تجاه بعض المواد المبتلعة وغير الصحية.

١٠- ألم العضلات

قد يعاني المريض من ألم عضلي في الكثير من الحالات الالتهابية أو المرضية أو الرضية، ويطبق الأمر نفسه في حالة التسمم الغذائي.

ويحدث نتيجة المواد المفرزة في مجرى الدم مثل الهيستامين والسايتوكينات، عند تناول طعام ملوث.

حيث تعمل هذه المواد وغيرها على تفعيل مستقبلات الألم في العضلات، لتصبح أكثر حساسيةً حتى عند اللمس اللطيف في بعض الأحيان. (4)

استشارة الطبيب

هنالك حالات معينة ينصح فيها باستشارة الطبيب، وهي بشكل خاص عند استمرار علامات معينة وازدياد حدتها، وتشمل:

  • اسهال مدمى
  • استمرار الاسهال لأكثر من ٣ أيام
  • استمرار الحمى دون تحسن ملحوظ
  • إقياء وغثيان شديدين
  • بداية ظهور أعراض التجفاف والتي تشمل:
    • نقص كمية البول أو انقطاعه
    • جفاف الفم
    • التعب العام والإرهاق
    • العطش الشديد
    • الدوار والصداع

الملخص

في الختام يجب التنويه أنه ليس من الضروري ظهور كل علامات التسمم الغذائي لدى كل المصابين.

حيث تختلف الأعراض وشدتها بالإضافة إلى زمن الظهور والاستمرار بحسب المريض وحالته الصحية العامة.

ولكن يجب التنويه على أنه عند اشتداد الحالة وظهور أعراض جديدة ينبغي استشارة الطبيب وفي بعض الأحيان ينبغي التوجه بشكل طارئ إلى المشفى لتفادي المضاعفات التي قد تسبب خطراً على حياة المريض.