12 نوع أعشاب لعلاج الاكتئاب

الكاتب - أخر تحديث 22 يناير 2023
أعشاب تساعد بعلاج الاكتئاب
مجموعة من الأعشاب تساعد بعلاج الاكتئاب مصدر الصورة

يعتبر استخدام الأعشاب لعلاج الاكتئاب من العلاجات الطبية التي دخلت مجالا هاماً في الطب النفسي إلى جانب العلاجات الدوائية.

حيث أصبحت ثقافة العلاج بالأعشاب الطبية منتشرة في العديد من المناطق حول العالم.

وفي الواقع، فإن الأبحاث الطبية تعمل دائماً على دراسة هذه العلاجات والتأكد من فعاليتها ومدى إمكانية الاستعانة بها كبديل أو إلى جانب العلاجات الدوائية الكيميائية.

لا سيما أن معظم المواد الكيميائية الداخلة في تركيب الأدوية المختلفة ما هي إلا مواد مستخلصة من عديد من الأعشاب الطبيعية.

ما هو الاكتئاب؟

الاكتئاب هو اضطراب مزاجي تتراوح أعراضه من خفيفة إلى منهكة وخطرة في حالات معينة قد يصل الاكتئاب بالشخص إلى مرحلة تهدد الحياة.

بالمقابل يعاني العديد من المرضى من الآثار الجانبية لأدوية الاكتئاب مما يدفعهم للبحث عن بدائل طبيعية قد يعتقدون أنها أكثر أماناً.

ومع ذلك، فإن استخدام مستحضرات الأعشاب لا يعني دائماً أنها فعالة، فبالرغم من أن العلاجات العشبية هي منتجات طبيعية، إلا أن هذا لا يعني بالضرورة أنها كلها آمنة.

حيث يحمل البعض مخاطر محتملة ويمكن أن يتفاعل مع الأدوية الأخرى التي يتناولها المريض، لذلك فإن معرفة المنتجات التي يجب اختيارها يمكن أن يوفر الكثير من الوقت والمال.

درست العديد من الدراسات الطبية تأثيرات هذه الأعشاب لعلاج الاكتئاب، ويوجد بحثان ضخمان قاما بمراجعة معظم الأبحاث المنشورة حول الأعشاب لعلاج الاكتئاب هذه وتلخيص النتائج المتعلقة باستخدامها. (1-2-3)

ولكن، ومع الأسف، حتى الآن لم يتم إثبات دور طبي علاجي حقيقي لهذه الأعشاب كبديل فعال عن الأدوية الكيميائية.

أنواع الأعشاب لعلاج الاكتئاب

من أهم الأعشاب التي يتم استخدامها لعلاج حالات الاكتئاب الخفيف إلى المتوسط ما يلي:

١- نبتة سانت جون

نبتة سانت جون، نبات ذو أزهار صفراء على شكل نجمة تنمو في المناطق المشمسة والجافة.

يعود تاريخ استخدامها الدوائي إلى اليونان القديمة، حيث تم استخدامها لمجموعة من الأمراض، بما في ذلك الاضطرابات العصبية المختلفة. وتم استعمال هذه النبتة كعلاج عشبي للصحة العقلية بشكل شائع منذ مئات السنين.

ومع ذلك، يجب توخي الحذر عند استعمالها كعلاج للاكتئاب، حيث ورغم أن بعض المراجعات العلمية وجدت أن نبتة سانت جون فعالة نوعاً ما في علاج الاكتئاب الخفيف إلى المتوسط. إلا أنها لم تدرس التأثيرات طويلة المدى لهذه النبتة على الاكتئاب الشديد كما أنه للعشبة آثار ضارة لم تأخذها العديد من الدراسات في الاعتبار. (4)

بالمقابل، يمكن أن تتداخل نبتة سانت جون أيضاً مع تأثيرات الأدوية المضادة للاكتئاب أو قد تزيد الأعراض سوءاً أو تقلل من فعالية العلاج التقليدي.

كما أن مجلة الجمعية الطبية الأمريكية أقرت بعدم نجاح نبتة سانت جون في علاج الاكتئاب المعتدل إلى الشديد.

وبشكل عام يوجد لهذه النبتة بعض الآثار السلبية حيث تزيد من الحساسية للضوء، لذلك يجب أخذ الحذر لحماية الجلد والعينين من أشعة الشمس.

كما يمكن أن تتداخل مع فاعلية العديد من الأدوية مثل تلك المستخدمة لعلاج عدوى فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، والأدوية التي تمنع رفض الأعضاء لمرضى زرع الأعضاء، ووسائل منع الحمل عن طريق الفم.

٢- الجينسنغ "Ginseng"

يشير الجينسنغ إلى 11 نوعاً مختلفاً من النباتات القصيرة، ويتم استخلاص مادته من جذور نبات الجنسنغ الأمريكي أو الآسيوي.

له العديد من الفوائد حيث يعزز الجينسنغ الطاقة ويخفض مستويات السكر والكولسترول في الدم، ويقلل التوتر. (5)

وقد تم استخدام الجنسنغ في الطب الصيني منذ آلاف السنين لمساعدة الناس على تحسين الوضوح الذهني والطاقة وتقليل آثار التوتر، كما وبعتبر الجينسنغ من الأعشاب المستخدمة لعلاج الاكتئاب ولكن ما يزال بحاجة للمزيد من الدراسات والبحوث لتأكيد هذا الأمر. (6)

٣- البابونج

لنبتة البابونج دور في المساعدة في علاج الاكتئاب والقلق، ورغم أن نتائج العديد من الأبحاث الطبية أظهرت أن البابونج يريح المريض من أعراض الاكتئاب. (7) (8)

فإنه من الضروري إجراء مزيد من الدراسات لتأكيد الفوائد الصحية للبابونج في علاج أعراض الاكتئاب.

٤- زيت اللافندر

هو زيت أساسي شائع ويستخدمه العديد من الناس للاسترخاء وتقليل القلق واضطرابات المزاج.

يُعتقد أن للافندر إمكانات كبيرة في تقليل القلق وتحسين النوم، كما أنه يستخدم في سياق العلاج بالروائح بسبب التأثيرات المهدئة لعطره. (9)

رغم ذلك، فإن الأبحاث التي تم إجراؤها عليه أظهرت نتائج متباينة لتقييم تأثيره، لذلك ما زال هنالك حاجة للمزيد من الدراسات.

٥- الزعفران

الزعفران من الأعشاب المستخدمة لعلاج الاكتئاب كإجراء آمن وفعال. كما أنه يقلل من درجات القلق والاكتئاب لدى النساء المصابات بمتلازمة ما قبل الطمث أيضاً. (10)

ولكن ما زال العلماء بحاجة لتأكيد هذا العلاج بالإضافة لفهم الآثار السلبية المحتملة له

٦- مركب S أدينيل الميتيونين

وهو شكل صناعي من مادة كيميائية يصنعها الجسم بشكل طبيعي من الحمض الأميني الميتيونين.

وقد أظهر بعض الآثار الجيدة لعلاج الاكتئاب وتقارب فعاليته مع فعالية بعض الأدوية. حيث يعتقد أنه يزيد من مستويات الناقلات العصبية السيروتونين والدوبامين.

لكن كانت جميع هذه الأبحاث ضعيفة القوة وبحاجة إلى مزيد من الدراسة المعمقة لآثاره الإيجابية والسلبية.

٧- أحماض أوميغا 3 الدهنية

تفيد أحماض أوميغا 3 بعلاج الاكتئاب وتحسين الصحة النفسية والناتجة عن نقص أوميغا 3 في الجسم وخاصة عند النساء بعد فترة الحمل والولادة واكتئاب ما بعد الولادة. (11)

٨- مستحضرات التريبتوفان

التريبتوفان من الحموض الأمينية التي تصنعها الكائنات الحية ويفيد في تنظيم وتحسين مستويات السيروتونين في الدماغ، الأمر الذي يؤثر إيجاباً في مزاج الشخص.

ومع ذلك، فإن الأدلة على آثاره لازالت محدودة وتتمثل المخاوف المتعلقة بهذه المستحضر من أنه قد يسبب متلازمة السيروتونين التي هي اختلاط عصبي خطير يحدث عند زيادة مستويات السيروتونين بشكل كبير في الدم.

٩- الجنكة بيلوبا "Ginkgo"

الجنكة هي أقدم أنواع الأشجار الحية، ولها فروع قصيرة بأوراق على شكل مروحة وفواكه غير صالحة للأكل تنبعث منها رائحة كريهة. كما أنه للفاكهة بذرة داخلية قد تكون سامة.

بالرغم من ذلك استطاع الطب الصيني استخدام كلاً من أوراق الجنكة وبذورها لآلاف السنين.

وقد ركزت العديد من الأبحاث الحديثة على مستخلص الجنكة بيلوبا المصنوع من الأوراق الخضراء المجففة، حيث يعتقد أن هذه النبتة تساهم في تحسين تدفق الدم إلى الدماغ. (12)

بالتالي قد تساعد في تحسين الحالة المزاجية والأشخاص الذين يعانون من القلق وفقدان الذاكرة والتوتر وحتى بعض المشاكل الجنسية والربو. (13)

ولكنها بالمقابل يمكن أن تسبب العديد من الآثار الجانبية بما في ذلك: الإسهال، والصداع، وخفقان القلب، والدوخة.

ولا ينصح باستخدامها مع الأدوية المضادة لتخثر الدم أو الأدوية التي تمنع حدوث النوبات العصبية.

١٠- نبات الرهوديولا الوردية

الرهوديولا الوردية هي نوع من الأعشاب المزهرة تنمو في المناطق الباردة المرتفعة في أوروبا وآسيا.

ولهذه النبتة العديد من التسميات مثل: الجذر الذهبي وتاج الملك وجذر الورد.

تأتي المركبات الطبية للرهوديولا الوردية من جذر النبات وقد استخدمت للمساعدة في علاج التوتر والقلق والتعب العقلي والجسدي والمزاج المكتئب. (14)

ولطالما تم استعمال هذا النبات في الطب التقليدي في آسيا وأوروبا الشرقية لتحسين القدرة على التحمل الجسدي والأداء العقلي.

وقد وجد العلماء أنه قد يفيد في تخفيف أعراض الاكتئاب رغم أنه لم يتفوق على العلاجات الدوائية الأخرى. (15)

١١- الكوهوش الأسود "Cimicifuga Racemosa"

منذ أكثر من قرنين من الزمان ، اكتشف الأمريكيون الأصليون أن جذر نبات الكوهوش الأسود يساعد في تخفيف تقلصات الدورة الشهرية وأعراض انقطاع الطمث المرتبطة بالمزاج.

وتمت ملاحظة التأثير الإيجابي لهذا النبات على أعراض التوتر والاكتئاب المرافقة لمرحلة ما بعد الطمث. ولازالت الدراسات جارية لتأكيد أو نفي دوره العلاجي الحقيقي.

١٢- أعشاب أخرى

هنالك العديد من المستخلصات النباتية والأعشاب التي يعتقد بتأثيرها الإيجابي على تحسين المزاج وعلاج الاكتئاب.

ولا تزال تحتاج هذه الأعشاب لمزيد من الدراسات لتأكيد فعاليتها وأمانها.

ومنها زيت الكتان الذي يساهم في تخفيف أعراض الاكتئاب خاصة عند الأطفال والشباب المصابين بالاضطراب ثنائي القطب. ومثله الشاي الأخضر وزهر البرتقال المر.

نصائح طبية

عندما يتعلق الأمر بالأمراض النفسية والاكتئاب يكون من المهم استشارة الطبيب المختص وطلب مساعدته قبل أخذ القرار بتناول أي أدوية عشبية للمساعدة في علاج الاكتئاب.

حيث لا تتوافر كل المعلومات أو تفاصيل الجرعات والآثار الجانبية على العلبة الدوائية أو العشبية، ويمكن أن تتسبب بظهور آثاراً جانبية أو تفاعلات مع الدواء الكيميائي الموصوف من قبل الطبيب.

قد تعمل الأعشاب لعلاج الاكتئاب بشكل جيد لبعض الأشخاص، ومع ذلك، فهي ليست بديلاً مناسباً للعلاج التقليدي أو للأشخاص الذين يواجهون خطر الانتحار أو إيذاء النفس.

الاكتئاب مرض يمكن علاجه، بالرغم من احتياج الفرد إلى تجربة بعض الخيارات المختلفة لتحديد العلاج الأكثر فعالية.

كما أنه من المهم تشجيع المريض على اتخاذ قرار العلاج ومساعدته ودعمه بخطوات العلاج مهما كانت طويلة، حرصاً على سلامته وصحته النفسية والعقلية والجسدية.