8 سلوكيات تضعف الجهاز المناعي

د. أحمد سيد يوسف
الكاتب - أخر تحديث 14 فبراير 2024
شخص يحارب فيروسات تسبب في ضعف الجهاز المناعي
توجد سلوكيات خاطئة تضعف الجهاز المناعي Istock-photo

يتألف الجهاز المناعي من شبكةٍ معقدةٍ من الخلايا والأنسجة تعمل على حماية الجسم من الأمراض، لكن هناك سلوكيات يمكن أن تضعف جهاز المناعة، مما يجعله أكثر عرضة للإصابة بالعدوى والأمراض فما هي؟

الجهاز المناعي

يشكل الجهاز المناعي "ّImmune System" آلية دفاع تحمي جسم الإنسان من الفيروسات والجراثيم وغيرها من مسببات المرض.

ويحقق الجهاز المناعي توازناً دقيقاً في وظائفه، بالنسبة لمعظم الأصحاء، مما يمكّنه من التصدي للعدوى وحماية الجسم بفعالية.

لكن قد يصاب هذا التوازن أحياناً بالخلل، مما يؤدي إلى ردة فعل مبالغ فيها من قبل الجهاز المناعي، أو تقصير في أدائه. وفي تلك الحالات، يصبح بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالأمراض مقارنة بغيرهم.

سلوكيات تضعف الجهاز المناعي

مع انتشار فيروس كورونا والأنفلونزا والأمراض الأخرى من حولنا أصبح من المهم الحفاظ على نمط حياة صحي. إذ نواجه كل يوم ما يمكن أن يؤثر سلباً على الجهاز المناعي.

وفيما يلي أهم السلوكيات التي يمكن أن تضعف أداء الجهاز المناعي عند الإنسان:

1- تناول الكحوليات

يعد شرب الكثير من الكحوليات من السلوكيات التي تضعف الجهاز المناعي، مما يصعّب من مكافحته للفيروسات والأمراض الأخرى.

كما يمكن أن يؤدي تناول الكحول إلى تلف الخلايا في الجهاز الهضمي، وتغيير وظيفة حاجز الأمعاء.

ويعمل الكحول كذلك على منع ارتباط الخلايا المناعية بمكونات الخلايا الجرثومية، مما يمنع الاستجابة الالتهابية.

ويمكن أن تؤدي هذه التأثيرات إلى مشكلات صحية طويلة الأمد، مع مرور الوقت، مثل الإصابة بأمراض مزمنة، وشديدة المعاناة.

2- التدخين

يؤثر التدخين على الخلايا المناعية عن طريق إدخال مركباتٍ ضارةٍ تؤثر في أداء الجهاز المناعي. ويمكن أن يؤدي التدخين على الأمد الطويل إلى زيادة القابلية للإصابة بالعدوى، والتسبب في أمراض أكثر خطورة.

كما يقلل التدخين من تدفق الدم، مما يبطئ من سرعة شفاء الجروح.

ومن المعلوم أن التدخين يضر الرئتين خاصة، والجسم عامة، لذلك ينصح أخصائيو التغذية المدخنين بزيادة تناولهم لفيتامين C، لاحتياجهم إلى مضادات أكسدة إضافية لمكافحة العواقب الناتجة عن التدخين.

3- الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة

يسهم الإفراط في تناول الأغذية المصنعة "فائقة المعالجة"، مثل رقائق البطاطس والبسكويت وبعض أنواع اللحوم، في تقليل استهلاك الأطعمة المغذية مثل الفواكه والخضروات والحبوب الغنية بالألياف، مما يُضعف الجهاز المناعي، ويعيق قدرته على مقاومة الأمراض أو التعافي منها بسرعة.

4- تناول المقليات

يتسبب الإفراط في استهلاك الأطعمة المقلية، في الالتهاب وتلف الخلايا على المدى الطويل لاحتوائها على منتجات نهائية لعملية التسكر المتقدمة (AGEs)، التي تتشكل عندما تتفاعل السكريات مع البروتينات أو الدهون أثناء عملية الطهي على درجة حرارةٍ عاليةٍ، وهو ما يحدث أثناء القلي. (1)

وتشير نتائج دراسة طبية إلى أن الإفراط في تناول الأطعمة المقلية يضعف جهاز المناعة عن طريق تعزيز الالتهاب، واستنزاف آليات مضادات الأكسدة في الجسم، والتسبب في خلل وظيفي خلوي، والتأثير سلباً على جراثيم الأمعاء.

كما يعتقد الباحثون أن اتباع نظام غذائي ملئ بالمقليات يزيد من التعرض لأمراض مثل الملاريا، ويزيد من خطر الإصابة بحالات طبية مثل المتلازمة الاستقلابية وبعض أنواع السرطان وأمراض القلب.

5- التوتر

يسبب التوتر التهابات مُزمنة، نتيجة زيادة معدلات إنتاج هرمون الكورتيزول "cortisol"، مما يُعيق وظائف الجهاز المناعي ويُضعفه.

كما يتسبب الإجهاد المزمن في تقليل عدد الخلايا المناعية في الجسم، ويسهم في حدوث استجابة التهابية، تسبب عدد من الأمراض المزمنة.

لذلك ينبغي العمل على تقليل التوتر، ويمكن تحقيق ذلك من خلال ما يلي:

  • التنفس بعمق عند بدء الشعور بالتوتر
  • الخروج والذهاب في نزهة على الأقدام
  • ممارسة مزيد من التمارين الرياضية لخفض معدلات التوتر ودعم الصحة العامة وضبط مستويات السكر في الدم

6- قلة عدد ساعات النوم

يعد نقص ساعات النوم من السلوكيات التي تضعف الجهاز المناعي نتيجة تقليل إنتاج السيتوكينات الواقية والأجسام المضادة التي تسهم في مكافحة العدوى.

كما يتسبب عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم في استنزاف القدرات العقلية، ويقلل من جودة الحياة عموماً.

7- قلة ممارسة التمارين الرياضية

أظهرت دراسة طبية أن السمنة وقلة النشاط البدني يتسببان في إضعاف الجهاز المناعي. وبيّنت الدراسة أن العيش بأسلوب حياة نشط وصحي يمكن أن يحسن من وظائف المناعة.

من ناحية أخرى يمكن أن يؤدي الخمول البدني إلى تقليل الخلايا المناعية، ما يتسبب في ضعف العظام والعضلات، وعدم القدرة على التحمل.

ويتسبب الخمول البدني على الأمد الطويل في زيادة خطر الإصابة بالأمراض المعدية، وانخفاض تركيز الأجسام المضادة، بعد الحصول على التلقيح (التطعيم).

8- قلة التعرض لأشعة الشمس

يعزز الاستمتاع بالهواء الطلق، مناعة الجسم من خلال تزويده بفيتامين D من الشمس، ويساعد على محاربة التوتر، الذي يؤثّر سلباً على وظائف الجهاز المناعي.